هرجلة

غريب جدا ماحدث كنت جالسا افعل لاشئ ما على النت فجاءني خاطر الكتابة فأغلقت الجهاز وفتحت النت من الموبايل وجلست أكتب يبدو أنني تعودت على هذه الشاشة الضيقة لا أكثر أو أنها تمرين جيد على الضيق السائرة إليه أيامنا بخطى ثابتة تصدقوا نسيت كنت هاتكلم عن إيه منير يغني بالصدفة (قلبي مايشبهنيش فعلا مايشبهنيش أوقات بيعرفني ساعات مايعرفنيش) فذكرني كنت قد قرأت بالصدفة مقولة ل د . مصطفى محمود لا أذكر بالضبط ماكتب لكنه كان يتحدث عن سيكولوجية الإختيار الحر كان يتحدث عن تصرفات الإنسان التي تدل على طبيعته الكامنة إذا وضع أمام إختيار حر ترى لماذا نتصرف ونختار ما لا يتوافق مع إحتياجاتنا الحقيقية أغلب الظن أننا لانعرف إحتياجاتنا الحقيقية أو أننا لا نعرف ذواتنا وطبيعتنا من الأصل وهذا مايفسر إختياراتنا غير المبررة -مبررة ياعم مين قال غير مبررة بس- قبل إنتخابات الرئاسة بحوالي شهر كتب د . جلال أمين مقاله الأسبوعي بعنوان مأزق الديمقراطية في مجتمع مزدوج الشخصية إيه رأيكم أعتقد العنوان يقول بوضوح مافي المقال لقد شخص شرح وفند بكل وضوح -كعادته- مرض عضال أصاب المجتمع المقال يقول بوضوح اننا لانعرف مانريد نصف المجتمع عايز يمين ونصه عايز شمال وممكن بالليل يغيروا عادي واللي يمين ييجي شمال واللي شمال ييجي يمين وحذر في مقاله من مغبة هذا الإزدواج وخطورة المأزق المقبل علينا ولكن لم يعبأ به أحد -كالعادة- ثم إنتخابات فرز نتيجة صدمة ذهول صمت مقاطعة عند ثورة إعتصام مجلس حكم خايب إحتقان ثم هدوء هدوء هدوء بدأ كل شئ يخبو بصراحة فكرت في الإنتحار لانه الشئ الوحيد القادر على إنهاء معاناتي في هذه الأجواء رأيت عنوانا لشئ ما يحمل إسم د . منال عمر يقول سيكولوجية الناخب المصري بصراحة لم أقرأ ولم أتحمس إستقراء ارسطو يقول بوضوح أنها ستتحدث عن ناخب مريض نفسيا نعم هذه هي الحقيقة التي خبأتها طوال المقال منذ سمعت مطلع أغنية منير كنت أحسب أن الحقيقة شئ واضح وضوح الشمس يراها حتى غير المبصرين ولا تقبل التأويل كنت أحسب اننا قد آمنا بشئ ما لا أقدر أن أذكر إسمه هنا حتى لا أتهم بالتخلف والتمسك بأشياء سقطت بالتقادم (قال ثورة قال) لا تفيقوا الآن من فضلكم لا تفيقوا أبدا لو أردتم أتدرون لما عاقب الله بني إسرائيل بالتيه أربعون سنة لقد أراهم البينات ثم كفروا بها فكانت الأربعون سنة كافية ليفنى جيلا لن يأتي منه خير أينما توجهه نحن لانختلف كثيرا ماحدث في ثورتنا أراه درب من المعجزات وها نحن نكفر بها فتربصوا حتى يأتي الله بأمره . . . . أحمد حلمي أسيوط 11/6/2012

0 التعليقات:

إرسال تعليق