0 التعليقات

اين صفقتي


بيتك ياعصفورة وين

مابشوفك غير بتطيري

ماعندك غير جناحين

حاكينا كلمة صغيري

ولو سألونا بنقلون

ماحكيتنا العصفورة

طيري طيري

ياعصفورة

من يذكر تلك الاغنية

اعتقد ان كل مواليد الثمانينيات وأوائل التسعينيات يجترون لحظات طفولية رائعة الآن

تلك الطفلة الجميلة التي كانت تقف خلف المايكروفون في ثقة وتهيب واحساس بالمسؤلية حتى لتشعر انه اوكل اليها توزيع السعادة على اقرانها وتشعر بثقل المهمة لكنها قبلتها على كل حال .

لابد وانها أم لثلاثة اطفال الآن

ارسل لها تحياتي من هنا اينما كانت ,

ارى العيون تتسع دهشة ,

لم اجن ,

ولم اخرف ,

ولكني اكتسبت الحكمة فجأة ,

عندما قال لي د . مينا الذي احتجزته قوات امن الدعوة وقاموا بتعذيبه لمدة ثلاث ساعات بدون تهمة واضحة انه ليس لديه مكان ليهاجر اليه هو وأسرته فخيار الهجرة غير متاح حمدت الله ان لي اقارب في المحلة اذا فأنا لدي مكان لأذهب اليه ,

ماذا ؟

لا يوجد لي اقارب في المحلة ,

اذا لأذهب للجحيم او اكتب للأطفال ,

كان هذا قبل ان ارى طفلا في الثالثة عشر يجيب عن تساؤل مفاداه ماذا ستفعل لو كنت في حضرة رئيس الجمهورية غدا ؟

فقال سأقول له : أين مشروع النهضة ؟

بصراحة اذهلني ان يأتي هذا السؤال ممن في هذا السن , طفل يبحث عن النهضة اذا فهو لا يسمع اغاني اطفال ,

كم انا سخيف .

بما ان اهتمامات الاطفال تطورت فلنرضى بالواقع ونبدأ في اجراءات التعايش السلمي معه حتى وان كانت ستؤدي لعدم التعايش السلمي مع النفس



******************



كلما وقع حادث جسيم وما اكثرها وددت ان انزل للشارع واقوم بضرب اول مواطن يقابلني من باب تفريغ الطاقة كحل بديل عن الجنون او الانتحار وتدعيما لنظرية انا حقا العنكم يا بلهاء الشهيرة لكني الجأ لحل لم يعد يجدي نفعا تلخصه مقولة الراحل جلال عامر : في مصر حاول ان تكون بطئ الفهم حتى لا يصورك الرادار فنحن في مرحلة نزع التكت وتغيير المالك وفقط لكن البضاعة هي هي

فقط المالك تغير , مما يقودنا على الفور لمقال بلال فضل الشهير الذي كتبه اواخر 2010 بعنوان " بلال فضل يكتب لكم من العام 2040 ويجيب على التساؤل هل يرشح البرادعي نفسه لفترة رئاسية سادسة "

والذي بدا فكاهيا وقتها وصار موجعا الان فكل ما لم يكن ليصير صار وكل ما لم يكن ليجوز جاز ووحده الله يعلم ما سيكون غدا وما عاد يجدي بطء الفهم نفعا وعلى السادة المقيمين بالخارج مراعاة فروق العملة ورحم الله عمنا جلال

******************



B R C



هذه هي الحروف الاولى من نظرية جديدة تدعى :

" Blind road crossing " او

" عبور الطريق وانت مغمض العينين "

وهي تقتضي ان تغمض عينيك وتقوم بعبور الطريق , حسبت الامر بديهيا لا يحتاج لشرح , غالبا هي ليست بجديدة على الاطلاق , فقط توصيفها جديد , فنحن نستخدمها منذ ما يقرب من سنتين دون تورع او خجل او موابة او تجميل , كل تصرفاتنا واختياراتنا وقراراتنا تنتهج نفس النهج الاعمى الاهوج وحتى الاعمى يمشي بحذر ,

- لماذا قمتم بثورة ؟

-لهدم نظام فاسد

-وهدمتموه ؟

-لا

-لماذا قلنا نعم لإستفتاء 19 مارس ؟

-لأجل الاستقرار

-واستقريتم ؟

-لا

-لماذا انتخبت الاخوان والسلفيين لمجلسي الشعب والشورى ؟

-عشان بتوع ربنا وهايتقوا الله فينا

-وشوفت ربنا في تعاملاتهم ؟

-لا

-لماذا انتخبت مرسي للرئاسة بدل شفيق ؟

-عشان لو غلط نعرف نحاسبه ونعرف نثور عليه ونخلعه

-عرفت تحاسبه او تثور عليه او تخلعه ؟

-لا

لماذا قلنا نعم للدستور المخيب للآمال - حذفت لفظة المشوه بعد كتاباتها لذا وجب التنويه - ؟

-من اجل الاستقرار

-يوووووووووه تاني استقرار ,

حلقة مفرغة تقودك بدايتها لنهايتها , سلسلة من عبور الطرق العمياني الاهوج , والنتيجة انه لانتيجة , كل يوم يتأكد لي انه لا شئ على الاطلاق يحدث او يتغير او يتبدل

اكرر لقد تم بيعنا بلا ثمن , الجو العام ملئ بالحديث عن صفقات وتوازنات ومجاملات وكل من وصفوهم بالفلول واتهمونا باتباع من هم على شاكلتهم اصبحوا الآن اما وزاراء او اعضاء مجلس شورى بالتعيين او محافظين , كل واحد من هؤلاء ظفر بصفقته

طيب وانا

-انا كنت معترض على فكرة محدش هايعمل معايا صفقة عشان اسكت

الاجابة هي لا

الحيثيات هي

انت لاقيمة لك لذا فلا داعي لترضيتك

اِتحِكم وانت ساكت يا مواطن .

******************

ثم دارت اللمونة دورة كاملة

ثم داخت

ثم ان الناس لامونا

ثم ان الثورة باخت



تقريبا كان المقصود ان الثورة دي تبقى حرم الثور لأنه لا يتصرف بهذا الهياج واللامبالاة سوى الثور وفي الغالب من امتطى هذا الثور الهائج في لحظة فراغ ادرك الآن انه لم يعد يمتلك اي زمام وان اي قرار منه او اي حركة في اي اتجاه تؤتي نتائج غير مرجوة ولا متوقعة بالمرة لكنه متشبث بظهر الثور لأقصى درجة ويحسب انه لن يبرحه بسهولة , لا اعلم من اين اتاه هذا اليقين ربما لم ير مشهد مماثل من قبل او ان ذاكرته ضعيفة

لكن دعني اوضح شيئا اراه لا يحتاج لإيضاح

1 - حصل التيار الاسلامي على ما يقرب من عشرين مليون صوت انتخابي في انتخابات مجلسي الشعب والشورى

2 - حصل الدكتور مرسي على خمسة مليون صوت في الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة الموازية لإنتخابات المجلسين من حيث امكانية الاختيار بين مرشحين عدة وهو ما يعكس تراجع شديد للشعبية في وقت وجيز جدا,

3 - حصل الرئيس مرسي على ثلاثة عشر مليون صوت لا يخفى على احد ان ثلثيهم من عاصري الليمون ومتبني نظرية نص العمى ولا العمى كله و درأ المفسدة اولى من جلب المنفعة لكنهم تحولوا الى مؤيدين بحكم الحالة .

4 - وسط كل هدا الحشد الرهيب والدعوة الى الجنة والترهيب من النار قام عشرة مليون مواطن فقط بالتصويت بنعم على دستور الثورة بما يوافق قلعة المقطم .

الارقام تقول ان شعبيتكم في تناقص , وان ايديكم تتخلى عن ظهر الثور الهائج , وان مآلكم الى السقوط مالم تنتهجوا نهجا غير الذي تسلكون ,

التاريخ لا يعيد نفسه وان حدث فإنها ان كانت في المرة الاولى كوميديا حزينة فإنها فالثانية تكون تراجيديا مبهجة , لاتنخدعوا بوهج السلطة , ولا تغرنكم كثرتكم .



**************

اليوم هو ذكرى الاربعين لضحايا قطار منفلوط . منذ اربعين يوما فقدت احدى قرى الصعيد جيلا كاملا من حفظة القرآن , قرية تفقد اطفالها في يوم واحد ولم يتحرك احد ليغير اي شئ سأظل اضغط على الجرح مرارا فلا يتوقف عن النزف حتى يأتي حقهم ويكف الوطن عن رثاء ابنائه

دمتم في حفظ الله



.

.

.

أحمد حلمي



اسيوط



28/12/2012

0 التعليقات

تبا لكم كيف تنامون

** اعرف عن نفسي الكثير , انا الجندي الذي تلقى رصاصة في معدته ويشاهد احتضاره حصريا دقيقة بدقيقة بلا اعلانات , انا فتات انسان يتظاهر انه على قيد الحياة وهو ليس كذلك , انا الذي يتنفس ويأكل وينام بقوة الدفع , انا ساعة بدون عقرب , انا يونس في بطن حوت كافر لن يلفظني عند اي جزيرة , انا الطعام بدون ملح , انا الذي ينتظر لحظة الاظلام الاخيرة في مسرحية مملة من تسعين فصلا; لحظة نزول الستارة الحمراء .. بلا تصفيق . ............. هذا ليس أنا تحديدا , هذا أحمد مراد يتحدث على لسان بطل روايته " الفيل الازرق " , البطل الذي يعيش حياة لامعنى لها ولا يجد لها لزوما ولا داعي للمقاومة , مقاومة الرغبة في الوجود , لأنه ببساطة لا رغبة من اي نوع . بشرى سارة , انا قريب جدا من شئ ما كهذا , انا اتسرسب ببطء شديد من بين اصابعي ولا اجد وسيلة لمنع ذلك , ربما هي هناك في مكان ما لكني لم اجدها بعد , جربت السفر , العودة , الخروج , الصحبة , السهر , النوم , مشاهدة مباريات الاهلي , قراءة روايات قديمة وجديدة , وحتى كتابة المقالات وتلقي تعليقات الاشادة , كل شئ فقد طعمه او فقد جزء من طعمه . الاحساس الاصعب عندما ترى الحفرة شديدة العمق والاتساع من بعيد وتنادي بأعلى صوتك احذروا ياقوم فهنالك حفرة فلا يخرج صوتك ليسمع اذنيك , لسبب بسيط ان صوتك تم تكميمه بقوة ما لا تعرف كنهها , هذه ليست مقدمة ياعمر هذا صلب المقال , انا ارى الخطوة بعد القادمة التي ستؤدي اليها الخطوة القادمة لكني غير قادر على منع الخطوة الحالية , لذا انا اشعر بالغبن والخداع والالم , من الآخر وان كنت لا تفهم مقصدي فإنه كقاعدة - اصبر لما احطهالك بين قوسين عشان تشوفها كويس - ( كل شئ لا تفهمه في مصر هو في الاغلب ليس في صالحك ) تفسير لأنه لا احد يعمل لصالحك , يوما ما بعد خمس سنوات او عشرة او كيفما يطول بك العمر ستكتشف ان ما تعترض عليه يومها لا يمكن تعديله وما باليد حيلة - هكذا سيقول السيد المسؤول- لأن هذا قانون أُقر منذ القدم او تم تمريره , وعندها لن تنفع ياليتني , او ياليتنا , وقتها ستتحدث بصيغة ياليتهم وتجمع حاجياتك وترحل على اول طائرة لأي مكان ولو حتى لموزمبيق . عرفتوا انا مخنوق ليه ؟ ******************** الكاتمين الصوت بين شعوبهم مثل الزراف أكتب لكم عشية الخلوة الانتخابية غير المقدسة - وهكذا افتى بعضهم بالمناسبة - وهذه هي المرة الثانية التي استخدم فيها هذا التعبير للأسف لكن الامر في الحالتين بلغ من العبث ما يجعل التعامل معه بواقعية هو السخف بعينه , الامر مجردا ان كل ناخب مقدس سيذهب الى المجمع الغير مقدس ويختلي بورقة غير مقدسة ليغتصب حقا مقدسا ويلقي الورقة بعدها في صندوق غير مقدس ليتصاعد في سماء المدينة دخانا بلون الايام القادمة - والذي لن احدده من باب بشروا - المح احدهم وقد رفع حاجب الامتعاض وهم بترك المقال , مع الف سلامة , المهم , سألني صديق مازحا ما الفرق بينك وبين الزرافة ؟ ولما كنت انا بتاع فيزيا وماليش فعلم الحيوان فلم اجب , فأضاف هو ان الزرافة ليس لها صوت بينما انت لك , هذا كان قبل ان يقول السيد الرئيس ان انا وأمثالي - عدم اللامؤاخذة - لا يوجد اي فارق بيننا وبين اي زرافة تحترم نفسها . انا ماليش صوت , هذه هي الحقيقة , كل مواطن مصري يعيش في السعودية , البحرين , الكويت , ايطاليا , اسبانيا , البرتغال , جزر القمر , المالديف , بورتريكو - لو كان هناك مصريين - فإنهم يتمتعون بكامل حقوقهم السياسية متمثلة في الادلاء بأصواتهم , وهذه من مكتسبات الثورة التي بُحت اصواتنا واصواتهم حتي يحصلوا على هذا الحق , بينما المواطن المصري الذي يعيش في مصر بعيدا عن موطنه الانتخابي نزعته الثورة حقه في الادلاء بصوته بدون اي منطق يُذكر , واصبحت ناقصا للأهلية وفاقدا لحقوقي السياسية لمجرد انني ابعد عن دائرتي خمسمائة كيلو متر , بينما المواطن ذو الشعر المنكوش الذي اكسبته الثورة فستان زفاف عاري الكتفين وكفى به مكسب فهو قد سجل حضوره في التأسيسية بالانسحاب معتبرا ذلك موقفا وطنيا كما ذكر سيادته بعد الموافقة على مايخصه من مواد وينام الآن قرير العين ولعنة الله على امثالي , لقد تم بيعنا من الجميع صدقوني . يوما سنقرأ في الجريدة يا بلادي اننا كنا زراف ******************** المهم ان تبدو في مصر لا يهم ان تفعل اي شئ ذا قيمة , ما يهم ان تبدو للناس انك تفعل شيئا ذا قيمة , ولا تفعل الخير لترميه في البحر الا إن كان احدهم سيراك وانت تفعل ذلك عندها سيخبر الآخرين انك لاتفعل الخير وفقط بل وترميه في البحر ايضا , حبذا لو كانت تلك العملية مذاعة تليفزيونيا على الهواء , مائة عضو في اجتماعات مطولة لمدة ستة اشهر لوضع احد المكتسبات العظيمة للثورة تخلل الامر مشادات وشد وجذب وانسحابات وبدلات ونظرات توحي بالعمق والاهمية واحاديث مطمئنة وغير مطمئنة توحي بالخطورة حتى لتشعر انهم يكتبون دستور مثلا - لا سمح الله فما خرج لا علاقة له بالدساتير - ثم ليخرج لنا هذا الكائن المطاطي المشوه الذي يدعوا للسخرية والامتعاض , انا لا اصدق , هناك مواد لا تصدق انها مكتوبة بالفعل في دستور دولة حرة ذات ارادة تسعى نحو الافضل - والله ولا تسعى ولا حتى تمانية - هناك مواد تشعر ان كاتبها كان ينتقم من شخص ما ففصل له مادة بعد انتهاء الاجتماعات , لوحة يوم الدينونة لمايكل انجلو رسم فيها احد اعداؤه ينتظر دوره ليتعذب في النار بين الخاطئين , انه ذات المنطق , هناك مواد وضعت فقط لفقع المرارة , وكأنها لاتزال سليمة , بعد قراءة الدستور كاملا والضحك المؤلم على ما جاء فيه باغتني سؤال بديهي , لماذا يفعلوا بنا هذا الجرم الشنيع ؟ لماذا الاصرار عليه بتلك الصورة الملحة ؟ لماذا تحويل المعركة الى شريعة ولا شريعة للتغطية على نقاط الاعتراض الحقيقية ؟ لماذا تتغير المواقف وتتبدل الحقائق مع ثبات الوجوه بتلك الصفاقة ؟ لماذا تسفه من قولي وكأنك احتكرت الحقيقة ؟ لماذا تظن انك احتكرت الحقيقة ؟ ألف لماذا قد تقودك للجنون . الخلاصة لقد تم بيعنا بلا ثمن . الف مبروك ******************* كيف تنام بالله عليك اخبرني بالله عليك , كيف تنام بعد تبرير القرار وعكسه , كيف تعيش في تلك المهزلة , كيف ترفض شيئا ما يوما ما ثم تبادر بتأييده لأي سبب كان في يوم آخر , كيف تصدق نفسك , حدثني عن سقف حجرة نومك الا يعكس هواجسك فترى فيه واقعك المتناقض كل ليلة كفيلم تسجيلي قصير يمنعك النوم , كيف تشعر بالسلام النفسي وانت تقلب الحقائق بهذه الطريقة فيصير القاتل قتيلا , قل لي بالله عليك ما هو نوع الدواء الذي تتناوله لتردد شيئا ما لا تقتنع به , لماذا تحدثني وانت تنظر في الارض لماذا لا تنظر في عيني ودعني اقرأ الكذب الذي لن تستطيع اخفاؤه خلف هذه الكلمات التي ترسبت في عقلك الباطن بالتكرار ظنا منك ان تكرارك لها سيقنع من حولك , مايثير جنوني انهم انتقلوا من مرحلة التزييف الى مرحلة تصديق التزييف فصارت هذه حقائق فعلا وصاروا يشعرون بالالفة معها . مستقبلا ستقترن لفظة تبرير بلفظة كذب وما كان ابعدهما حتى وقت قريب سامحكم الله . ****************** لم انسى .... ولو ان بعضكم تناسى لن اتهمكم بالنسيان كما رماني البعض مسبقا , لكن تتابع الاحداث بتلك الطريقة قد يُنسي المرأ جنسية والدته ويدفعه للقيام بأشياء غير مبررة وغير ذات معنى , لكني عندما رأيت ذلك الشئ المتدلي من سقف محطة رمسيس فكرت في الاموال التي انفقتها الدولة عليه وذهب عقلي لحظيا للعامل الذي أُتُهم بالتسبب في قتل خمسين طفلا ثم اتضح انه لا يملك وسيلة تنبيه بقدوم قطارات وانه يغلق المزلقان بوحي من الله او بإتصال على هاتفه المحمول , وان القطارات تمر دون حوادث فقط بتوفيق من الله ورضوانه على العابرين , تكلفة تجديد الصالة الرئيسية بمحطة رمسيس تكفي لإصلاح كل مزلقانات المحروسة وتفعيل نظام للإنذار المبكر بقدوم القطار , بلاش وزارة النقل خالص , ما يصرف من مبالغ طائلة سنويا لتجميل مدينة اسيوط يكفي لبناء مدارس لكل قراها المحرومة فلن يخرج اطفالها في رحلة تمتد لعشرات الكيلو مترات كل صباح طلبا للعلم . القليل من العدالة , القليل من الرحمة , القليل من الاحترام لآدميتهم المهدرة اصلا . ****************** المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه وليس ملزما لأحد بالمناسبة , دمتم في حفظ الله . . . . أحمد حلمي أسيوط 14/12/2012

0 التعليقات

الحقائق العشرة



هذه المرة الاولى التي يتأخر فيها المقال حتى غروب شمس يوم الجمعة لكني كنت في صراع نفسي بين النشر من عدمه ,
لكن بدون مقدمات اليكم بعض الحقائق .

*************************


حقيقة رقم واحد :



أنا أُوثق



عندما طُلب مني كتابة مقال ادبي بمناسبة ذكرى ميلادي والبعد ولو قليلا عن السياسة لاقت الفكرة قبولا في نفسي ووجدتها فرصة للراحة , لكن الهدية التي قدمها لي الشعب المتحضر يوم الاربعاء الماضي جعلت من السخف ان امضي قدما فيما كنت عازما على فعله ,

وهو ما جعلني افكر في ماهية الكتابة اصلا , فتحول الصراع من سياسة ولا سياسة الى كتابة ولا كتابة ,

كنت اناقش احدهم نقاشا لا ينتهي ابدا بعد ان قررت الا اكتب لأنه لا شئ يقال فوجدتني اصلح مغالطاته التاريخية بما وثقته في مقالات سابقة لي , فعدلت عن قرار الامتناع وقررت ان اكتب لغرض واحد

سأكتب للتوثيق .

******************

حقيقة رقم اثنان :



انا المهرج



انا قلبي كان شخشيخة اصبح جرس

جلجلت بيه صحيوا الخدم والحرس

انا المهرج

قمتوا ليه

خفتوا ليه

لا في ايدي سيف

ولا تحت مني فرس

وعجبي

قد تكون مبالغة قد تكون كلمات الراحل صلاح جاهين كبيرة على ما انا مقدم على وصفه , لكني رأيت الامر مجردا هكذا كما سأصفه , ربما كلماتي على مدار اربعة وعشرون مقال لم تحرك احد , لم تغير شئ , ربما لم يقرؤها سوى اصدقائي وبعض اصدقائهم , فهي حتى لم تجلجل ولم توقظ خدما ولا حرسا , وهو ما لا يحقق الجزء الاول من الابيات ,

لكنني فعلا انا المهرج ,

نعم ,

انا المهرج ,

ولا داعي بالمرة لإلباس كلماتي اي ثوب جدي او وعظي او اصلاحي ,

انا المهرج ,

لا تلتفتوا لي ,

من قابلني بعد ان قرأ لي اصيب بصدمة كبيرة , ومن قرأ لي بعد ان قابلني اصيب بحيرة شديدة , الفكرة العامة المسيطرة في الحالتين تقول بصوت عالي هذه الكتابات لاتنتمي لهذا الشخص ,

ببساطة انا المهرج ,

وما اكتبه ليس له قيمة وليس في يدي سيف ولا انا فوق الفرس , آسف على ازعاجكم , من الممكن ان تخلدوا الى النوم الآن فلن احدث ضجيجا بكتاباتي ,

*****************

حقيقة رقم ثلاثة :



انا الكافر



ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺭﻓﻀﺎﻧﻲ

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﻘﺘﻮﻝ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﺤﻮﻝ ﺑﺄﺣﻼ‌ﻣﻲ

ﺃﻧﺎ ﻣﺤﻨﻴﺶ ﺟﺒﻴﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﻟﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻖ

ﻭﻻ‌ ﺑﺎﻟﺤﺮﻕ ﻭﻻ‌ ﺑﺎﻟﺸﻨﻖ

ﺃﻣﻮﺕ ﻭﺍﻟﺠﻨﺔ ﻋﻨﻮﺍﻧﻲ

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ

ﻫﺘﻔﺘﻜﺮﻭﻧﻲ ﻟﻤﺎ ﻫﻤﻮﺕ

ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻣﻜﺴﻮﺭﺓ ﻭﻣﻨﻘﻮﺷﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ

انا الموﻟﻮﺩ ﻛﺪﻩ ﻣﺒﺸﻔﺶ

ﻏﻴﺮ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻣﻌﺮﻓﺶ

ﺍﺷﻮﻑ ﺿﻲ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ

ﻭﻣﻔﻴﺶ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺮﺟﻮﻉ

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻀﺪيﻦ ﺑﻴﺘﻘﺎﺑﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻔﺎﻥ

ﻛﻔﺮﺕ ﺑﻜﻞ ﺃﻭﺛﺎﻧﻬﻢ ﻭﻣﺎﺕ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻫﺘﺎﻓﻲ

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺼﺮﺧﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺴﻤع في كل مكان

انا الفاكر هموم الناس وكل الناس بتنساني

انا الكافر في كل شريعة رفضاني .



كلمات الاغنية تحكي كل شئ

نحن نتعامل مع اناس يدعون احتكار الحقيقة , يدعون احتكار الوطنية , يدعون احتكار الدين ,

نحن اما جهلة ونتكلم بما لا نعي , او فلول وخارجين عن الشرعية , او كفرة وخارجين عن الشريعة .

العجيب ان لديهم مقدرة غير عادية على غسل الدماء عن ايديهم والقاء التهم على غيرهم وتبرير اي عمل مهما كان حتى ولو كان قتل الآمنين .

ان كانت شريعتكم التي تدعون اليها هي ديمقراطية لي الذراع وفرض واقعكم القبيح بالكثرة وقلب الحقائق والبلطجة السياسية وتمرير القرارات والقوانين والدساتير بالصوت العالي والتخويف والترهيب والتهديد واستعراض القوة

فلتعلموا

اني حقا بشريعتكم اول كافر

********************



حقيقة رقم اربعة :



انهم يتقربون الى الله



هذا هو التفسير المنطقي الوحيد لما يحدث

من يسمعهم ينشدون ويزأرون

قوة .. عزيمة .. ايمان

 قبل ان ينقضوا على خيام عدوهم ليمزقوها يعرف انهم يتحركون وفقا لهذا المبدأ

نحن اعداء وهم يتقربون الى الله بإفائنا

او انهم يتعاملون مع اعتراضنا وفقا لمنطق :

" وقاتلوهم حتى لا تكن فتنة "

لقد تم تصنيفنا على نحو يسمح بإبادتنا

نحن اعداء الله الذين امرهم ربهم بإعداد القوة له وارهابه , هكذا فهموا واعدوا عندما كتبوها .

ثم يتهموا الاعلام بعدم الحياد وكأن فعل القتل فيه حياد ولابد ان نسمع وجهة نظر القاتل ونستنطق المقتول ثم نحكم والا فنحن غير محايدين .



*****************



حقيقة رقم خمسة :



التاريخ لايعيد نفسه بل يخرج لسانه للأغبياء



المخلوع عوقب على فعل عدم المنع

حيثيات الحكم على مبارك والعادلي بالمؤبد رغم براءة القتلة الاساسيين كانت انه لم يمنع فعل القتل وليس لأنه قتل او حرض او سهل القتل فقط انه لم يمنع .
السذاجة هي محاولة فعل نفس الشئ بنفس الطريقة عدة مرات متوقعا النجاح

**************

حقيقة رقم ستة :



العناد يرفع سقف المطالب



هذه حقيقة ليست بحاجة للتوضيح وصارت واضحة لكل ذي عينان

لم يعد الامر يقتصر على اعلان دستوري او دستور مسلوق

المطالب زادت وتعاظمت وساعد على ذلك الدماء التي سالت اول امس



******************** حقيقة رقم سبعة :

لقد صار بيننا دماء
وستسأل عنها
وما عاد هناك فارق بينك وبين المجلس العسكري او نظام مبارك

******************


حقيقة رقم ثمانية :



الحديث عن طرف ثالث صار سخيفا مملا مثيرا للغثيان القليل من احترام العقول يرحمكم الله .

******************

حقيقة رقم تسعة :



السيد الرئيس اخذته العزة بالاسم واغتر بجماعته وصار  يفقد شعبيته وتعاطف البسطاء معه بسرعة غير عادية , ذات الخطابات المملة المثيرة للشفقة لم تعد تجدي , صدقوني لن يسرني ابدا اسقاطه لكننا نعود للوراء بخطا ثابتة وهو يقف موضع المتفرج ولا يحرك ساكنا ويكتفي بخطاب مطول ومتأخر كثيرا بينما البلاد تسير بخطى ثابتة نحو حرب شوارع .

انا لن اعلق .

***************

حقيقة رقم عشرة :



لقد تم بيعنا وبالرخيص

ويحق لنا - فقط -  ان نأسف لحالنا
اكررها للمرة المائة
هذي بلاد لم تعد كبلادي


***************

كدت انسى

حرب اهلية عشية ذكرى ميلادي

ما اجمل هداياكي يابلدي

عالعموم

وانتي طيبة يامصر

دمتم في حفظ الله

.

.

.

احمد حلمي

البحيرة

7 / 12 / 2012

0 التعليقات

سلام الله على العقول



المجد للألمان

بصراحة كنت أنوي أن أكتب مقالا قويا أندد فيه بحكم العسكر الإستبدادي وأدعي لمبارك بطول العمر ليكون لمن خلفه آية

وأتوعد لجنة الإنتخابات بالويل والثبور في حالة التزوير - لا قدر الله -

كنت أنوي أن أبعث رسالة لأبو الفلول لأقول له أن السيدة الفاضلة والدة حضرته مازالت مستمرة

وأنه يا أنا ياهو في البلد

كنت أنوي أن يكون مقالي حادا قويا قاطعا جازما يخلد إسمي في معسكر الكتاب الثوريين

لكني للأسف وجدت ذلك بلا جدوى

ارى الدهشة في عيونكم , لم اجن بعد , هذه مقدمة مقالي الاول , وماكان بلا جدوى وقتها صارت له جدوى الان



لذا ,



لا تقرأ هذا المقال

اجل اقصدك انت

لاتنظر خلفك

بلا مواربة , بلا تجميل أو تذويق للكلام , برزت أمام عيني صباح الخميس حقيقة واحدة واضحة جلية اعلنت عن نفسها في إعتزاز

لم يعد هناك مجال للوقوف على الحياد , إذ أنه ببساطة ليس هناك حياد , قد يفقدني مقالي هذا الكثير من المتابعين والقراء لكن ما جدوى ان اكسب القراء وأخسر نفسي , هناك حل جميل يرضي جميع الاطراف هو ان اكتب على الطريقة القديمة التي كانت متبعة من قبل رؤساء تحرير الصحف القومية

"الحكومة تضيع جهود مبارك الإصلاحية"

لكني رأيتها دعابة سخيفة القيت آلاف المرات حتى صارت تجلب الاستياء وليس الضحك ثم انني مللت المواءمة , او كما قلت لكم لم يعد هناك ارض حياد , بل انه حتى لم يعد هناك ارض لي , لقد صارت بلدهم , مجلسهم , حكومتهم , قانونهم , تأسيسيتهم , دستورهم , رئيسهم ,

واخيرا

ميدانهم .

لم يعد لي سوى هذه المساحة كي اصرخ فيها كيفما أشاء لذا سأفصح عما في صدري وليغضب من يغضب فليس لدي ما اخسره لحسن الحظ

ربما عرفت الان اني احدثك انت

صديقي العزيز لا تقرأ هذا المقال ,

ان كنت مصرا فإن جل ما اتمناه الا ينتقص ذلك من قدري عندك لكن اخشى اننا شعب لم يتعلم كيف يفصل بين الانسان بشخصه والانسان برأيه وفكره .

للمرة الرابعة اكرر

هذا مقالي وليس صفحة بريد القراء

ربما يعجبك ما سأقول وربما لا

هذا يتوقف على مدى قدرتك على استخدام عقلك الواعي وتغليبك للمنطق ومدى وقابليتك للإنسياق .

*******************

خصوصيتنا حماها الله



لا أظن أن احدكم معترض على العنوان

نحن بالفعل بلد له خصوصية شديدة وما يصلح مع اي شعب وفي اي دولة لا يصلح معنا مهما كانت صحته او عقلانيته

فقط في مصر نبني الارصفه لنمشي بمحاذاتها ,فقط في مصر نضع القوانين لنخرقها , فقط في مصر تخرج مظاهرات تأييد وهذا ما لا افهمه من الواضح لكل ذي عقل ان المظاهرات ابتدعت للإعتراض لأن المؤيد المفترض انه قاعد في بيته مبسوط وفرحان ومزقطط ولا حاجة به للخروج لأن ما اراده تم بالفعل لما يحصل عكسه ياسيدي ابقى انزل براحتك وقت ما انا اكون روحت وماكونش واقف بأيد القرار العكسي

ايه ده هو انا كده قلت اني معترض

ماعلينا

لكنه لأننا في مصر فإنه فقط وحصريا يخرج المؤيد ليقول للمعارض اعرف حجمك ويحاول اقناعه بالعكس بطريقة حضارية جدا وبما لا يخالف شرع الله .

فقط في مصر يختلف الناس في آرائهم طبقا لطريقة توزيع الشعر في الجمجمة , ارى الوضع الخاص السابق غير مفهوم للبعض ويحتاج مزيدا من الشرح ,

ليكن , روى شاهد عيان ماحدث من محاولة مجموعة من المؤيدين اقناع مجموعة من المعارضين برأيهم بطريقة حضارية للغاية فقال واصفا الامر كما رآه مجردا :

" الناس اللي بدقن ضربوا الناس اللي بشعر "

كده وضحت اعتقد

في مصر وفي مصر فقط تستخدم العقول في حل السودوكو

اي استخدام اخر للعقول يعرض صاحبه لتهمة الفلولية والالحاد والخروج على ولي الامر , وهي تهم مجهزة مسبقا وغير سهلة على الاطلاق لو كنت قد لاحظت ذلك جيدا .

في مصر وفي مصر فقط انت لست زبونا , لا احد يريد ارضاءك كي تعود , لا احد يريدك ان تعود , فلتغور في ستين داهية

*****************

ذرهم يحظوا ببعض التسلية



وكأنهم يمنون علينا بها هذا ما تستنبطه عندما تسمع تلك الجملة

الغريب ان احدهم لم يقرأ للراحل العظيم أحمد بهاء الدين , لم تمر بهم مقولته الخالدة " الانسان حيوان له تاريخ " هذا ما يميزه

الانسان يختزن التجارب ويتعلم منها

النحلة تصر على فعل اللدغ رغم رؤية اقرانها يفنون بعده ,

الانسان المصري حيوان ضعيف الذاكرة او منعدمها او متجاهلها للأسف لذا فلا تاريخ له

عندما علم شاه ايران بوجود مظاهرات احتجاج ضده امر احد رجاله بالخروج الى الشارع لإستطلاع الامر فلما عاد ليصف له مايحدث فما كان منه الا ان ركب طائرته الخاصة وخرج ليرى ما يحدث , فلما رأي الجموع الغاضبة سأل الطيار : أكل هؤلاء ثائرون ضدي ؟

لم يرد الطيار لكن الجواب كان واضحا .

الشاه لم يتحدث عن التسلية لحسن الحظ ورحل في هدوء .

ك خبير سياسي يعرف ان الثورة الايرانية قتلت بحثا واتخذت جميع التدابير اللازمة لمنع تكرارها لكن الخروف الذي كان يحكمنا نسى ذلك للأسف وتركنا بعناده نخلعه بكل سهولة

والان سأدع القصور الذاتي يقود عقولكم الى حيث ارنو

سلام الله على العقول

*****************

احجية

قديما عندما كنت ارى الامور واضحة جلية كالشمس كنت اتعجب كون الشمس لها وجوه كثيرة , لكني لم اعد اتعجب لشئ الآن , كانت هناك احجية قديمة تُروى بطريقة مضللة فلا يهتدي سامعها الى حلها ابدا مهما حاول رغم بساطتها وسذاجتها , وهو ما أُعزي اليه الاختلاف الجاري الان , كل فصيل يحكي فزورته الخاصة بطريقته الخاصة لذا يصل كل منا الى نتيجة مختلفة , هذه نتيجة اخرى لعدم استعمال العقول في التفكير المجرد والتحرر من الاهواء .

ولهذا السبب اظننا سنختلف لفترات طويلة قادمة

لكن دعنا نروي احجيتنا الخاصة

اولا :



اقالة النائب العام

قرار ثوري ومطلب جماهيري وشئ جميل لكن نختلف مع طريقة تعيين نائب عام جديد .

ثانيا :



اعادة المحاكمات

مادة شكلية ناقصة تقر في ذاتها ان القضايا لن تفتح الا بأدلة جديدة , كان اولى به مثلا اصدار قانون لمحاكمة كل اركان النظام السابق محاكمة ثورية والا فلا قيمة لتلك المادة .



ثالثا ورابعا :



تحصين المجالس نفسه قرار يحمل اعترافا ضمنيا بوجود عوار قانوني يشوبهم والا لماذا تحصنهم حضرتك

خامسا :



تحصين قرارات الرئيس ضد الطعن يجعل منه دكتاتورا ولا يوجد مسمى الطف من ذلك

قراراتك ليست قرآنا ولم يأتك الوحي من السماء على حد علمي وكُلٌ يُأخذ منه ويرد وعصر الحاكم الاله انتهى منذ زمن



سادسا :

المادة التي تقول انه لرئيس الجمهورية ان يتخذ التدابير اللازمة لحماية الثورة و .. و .. الى اخره

بها رائحة غير محببة ولها طابع غير مرغوب فيه اسمه قانون الطوارئ



ببساطة كده فزورتي خلصت وأراها سهلة الحل و بعيدة عن اي هوى

****************

انهم من جنس ارقى



مازلت اذكركم بكل الخير يا من رحلتم عنا دون وداع مازلت اذكر رغم النكبات المتتالية ان هناك خمسون طفلا راحوا ضحية الاهمال ولم يعد احد يذكرهم الان , فلترقدوا بسلام ياصغاري فالناس في بلادي ضعاف الذاكرة الى حد لا يصدق فما بالكم لو اضفت لذلك مايلهيهم وينسيهم نومهم , لا تحزنوا كثيرا فالحياة بيننا ليست جميلة بالقدر الكافي لتعاش فمعظمنا يعيش بالقصور الذاتي , لا تحزنوا لأن الرئيس اصدر اعلانا دستوريا اثار به ضجة فنسيكم الناس سريعا , لا تحزنوا لأن السيدة حرم الرئيس ذهبت لأداء واجب العزاء في دمنهور بينما لم تأت لتواسي اهاليكم , المتوفي هناك رحمه الله من جنس ارقى , فلا تغضبوا

ايها الهالكون في آخر عاصفة فلترقدوا وادعين

ايها الراقدون

انتم الآمنون (*)

*********************

المجد لله .. للشهداء .. للثوار



دمتم في حفظ الله





أحمد حلمي



اسيوط



30 / 11 / 2012

******************************************************



(*) وليد خيري سليمان تاج الدين من قصيدة طيف ابي زيد الهلالي

0 التعليقات

انا حقا اعترض



.................


ألا أيها الأسبوع الطويل ألا انجلي




أقسم أنني لست وحدي من يقول هذا , هناك حالة عامة من الضيق بهذا الاسبوع الثقيل وهي ظاهرة فيزيائية تستحق الدراسة بالمناسبة ,



 " لماذا تستطيل اياما وتقصر أخريات "



, كنت أظن الأمر يتعلق بي وحدي فالتزامي بتقديم مقال اسبوعي قد يجعل الاسبوع يطول ويقصر حسب وجود موضوع ملح للكتابة او انعدام وجوده على الترتيب , لكن صدقوني الاسبوع تعطل بالفعل وتوقف كثيرا يوم السبت الماضي حتى ظننت الذي يرعى الأيام ليس بآيب وسيبقى السبت يعيث فسادا في باقي الاسبوع .







*****************







كلما رأيت شهابا ينزوي أقول يا حازم







هناك مرحلة معينة من الانفعال لا يتحمل بعدها الانسان واقعه المرير , قد يحترق جهازه العصبي , قد يأتي بردود أفعال غريبة , قد لا يأتي بردود أفعال على الاطلاق ويصاب بحالة من التبلد ,



هذا ما حدث لي يوم السبت .



يوما ما عندما باغتني السيد الرئيس في آخر أيام الاسبوع - كما حدث بالامس تماما - بحدث يستحق الكتابة شعرت بغصة في حلقي , رأيت الامر مجردا كما لو أنني حانوتيا رزقه الله بقتيل بعد أيام من انقطاع الرزق .



موضوع الصدمة التي لا تحتمل وموضوع الحانوتي واتهامات بالرقص فوق الجثث كانت تدفعني وبقوة نحو الاعتذار نهائيا عن الكتابة او مؤقتا هذا الاسبوع , أو أن ألجأ الى الحل العبثي وأكتب لكم من تونس وأحكي عن عبقرية البدري وغباء معلول والوعي التكتيكي لحسام غالي لكنني لم ابتلع الدعابة من الاساس فقررت العدول عن ذلك .



بين كل هذه الصراعات رأيتك يا حازم .



 حازم ذو الست سنوات الذي كان يحفظ جزءا من القرآن , كان يذهب للصيدلية ليبتاع قرص مسكن لجدته فلا يجدني فيعود أدراجه ليقول لها " عمو أحمد مش هناك "



حازم الذي راح ضحية الشبح المسمى بالاهمال في آخر جمعة من شهر رمضان وترك



والده غير مصدق إلى الآن ووالدته في حالة ذهول مستمر جده مازالت حالته النفسية تسوء كل جمعة فيضرب عن الطعام وجدته في حالة بكاء متواصل وانا بدوري لا أجرؤ ان امر من أمام بيته لسبب بسيط جدا



 لا احب ان يرى احد دموعي التي لا اضمن حبسها ان رأيت احدا ممن ذكرت .



كتبت عن حازم في مقالي العاشر فمن يذكره؟



حازم توفى قبل دخوله المدرسة بأسبوعين تقريبا



 , للحظة انتبهت وأنا أكتب على صفحتي الشخصية أن الخطأ الاكبر الذي تستطيع الامساك به وبوضوح سيكون خطأنا نحن متمثلا في السؤال التالي :



لماذا تأتي بأطفال الى العالم وانت تعرف انك لا تستطيع حمايتهم من الاهمال ؟



 انتبهت ايضا الى حقائق مهمة ان بكاء والدتك على ملابس المدرسة الخاصة -التي لم يشأ ربك ان ترتديها يا حازم - لا معنى له يجدر بها ان تفرح الان في النهاية الموت هو الموت والفقد هو الفقد لكنك على الاقل لم تتألم لم تسحق لم تُجمع اشلاءا من على القضبان لقد رزقك الله بنزيف هادئ سلب منك عصارة الحياة ببطء حتى لم تعد بيننا فجأة ودون ان نشعر , لابد وأن ابيك ياحازم كان يسجد شكرا أنك لم تذهب الى المدرسة فتسقط أمام قطار او تغرق في النيل او تسقط من الطابق السادس .



لابد انه حمد الله حمدا كثيرا عندما رأى كراسات اقرانك ملقاة حول قطار ملوث بدمائهم تتناثر اشلاؤهم بين الاحجار .



لابد ان جدك الان اطمأن لأنه رآك في ساعاتك الاخيرة اطمأن لأنه يعرف انك ترقد الان سليما قطعة واحدة .



لابد وأن عائلتك الآن يا حازم لاتشعر بذنب كبير كالذي تشعر به خمسون اسرة اذنبت في حق ابنائها واتت بهم الى هذه الحياة ليلقوا تلك الموتة الشنيعة فلترقد في سلام الآن يا صغيري فأنت الاوفر حظا .



صدقني يا حازم لم تكن ستحب الحياة بيننا كثيرا , انا وابيك واعمامك نزعم اننا نصبر على مانحن فيه لأننا نأمل أنها ستتعدل يوما ما ندعي انها بلادنا وان جارت علينا عزيزة لكننا والله لو وجدنا فرصة للهجرة لهاجرنا من الأمس الى أي دولة تعاملنا وتعامل ابناءنا معاملة آدمية .
اعرف يا حازم انك كنت ستعترض كعادتك وترفض ان تذهب للمدرسة لو رأيت ما حدث يوم السبت الاسود كما سيفعل ثمانية عشر من اقرانك رأوا الموت بأعينهم واصيبوا جميعا بعاهات نفسية مستديمة ستصحبهم مدى الحياة لن يذهب احدهم للمدرسة لن يركب اي منهم الحافلة مجددا لن يحتمل ايهم سماع صوت قطار او مشاهدته لقد احترق جهازهم العصبي تماما .

لا أدري يا حازم لماذا يصر الإهمال المصري ان يثبت للعالم انه اقوى واسرع فتكا من اي قوى استعمارية مرت علينا .

الاسبوع الماضي كنا متعاطفين متضامنين مع الاشقاء في غزة الذين كانوا يعانون من ويلات القصف , اعتقد اننا احق بشفقتهم وتعاطفهم الان , حصيلة من ماتوا في ايام القصف بضع وعشرين , كما ذكر د . احمد خالد توفيق نحن قتلنا خمسين طفلا في ثوان معدودة وبأدوات منزلية بسيطة .

لا ادري ايضا يا صغيري لماذا يصر الواقع المصري أن يسخر من اكثر الخيالات جموحا ويخرج له لسانه بهذه الطريقة ,

الاسبوع الماضي كنت اقرأ رواية مؤلمة حد البكاء عنوانها قريب من عنوان هذه الفقرة لكني بعدما رأيت ماحدث وجدتها سخيفة مفتعلة

صغيري

لم انسك ابدا

فكلما رأيت شهابا ينزوي أقول ياحازم

**********************

كيف تفكر سيدي الرئيس



او بالاحرى كيف يفكر من يفكر لك

لا أدري

وليتني اعرف حتى استريح

ما حدث بالامس فاق قدرتي على الفهم وفاق قدرة الجميع , فقط انقسمنا الى مؤيدين ذهبوا للقيام بفعل التأييد قبل حتى ان يعرفوا فحوى ما سيؤيدونه مؤيدين آخرين أيدوا فور علمهم بما اقدمت عليه دونما ادنى فهم

هناك على الجانب الاخر احتشد المعارضون لرفض اي شئ كإجراء احترازي مناوئ لما اتخذه القسم الاول وهناك من عارض فقط لتعارض مصالحهم او هيبتهم ايضا دونما فهم .

يجمعنا جميعا صراع داخلي يشتتنا بين ما تفعل وما نريد بين الغاية والوسيلة والتطبيق .

سيدي الرئيس اول مقال كتبته كان قبل ان تأتي سيادتك الى سدة الحكم رغما عني , كنت اتحدث تحت تأثير بيان اصدره المجلس العسكري يشبه ما اصدرته سيادتك الان .

للأسف المقال ضاع لكني اشعر الان بحافز قوي لكتابته مرة اخرى فقط مع استبدال شاغلي المناصب حسب التعديلات الاخيرة .

سيدي الرئيس للأسف لم يتغير شئ ولم تأت بجديد يؤسفني ان اقول لك ان المخلوع لم يكن يجرؤ على الاتيان بما فعلته بالامس , قل لي بالله عليك هل لمادة تقول ان قراراتك لا يجوز الطعن عليها من اي جهة قضائية معنى اخر انها تخالف القانون والدستور والشرعية

هل لمادة تحصن مجلس الشورى والتأسيسية من رقابة الدستورية العليا معنى آخر سوى انك تصر على وجودهما رغم علمك انهما بنيتا على باطل

ما معني اصدار قرار رئاسي بإنقضاء الدعاوي المرفوعة ضد قراراتك .( مش فاهمها معلش فهمني )

سيادة الرئيس

تحية طيبة وبعد

حضرتك (كده بتعك)

لا تلبس قراراتك الدكتاتورية الفاضحة ثوبا ثوريا

لم نعد شعبك الحبيب الطيب المهاود

سيدي الرئيس

أنا حقا اعترض

خالص تحياتي

وشكرا



******************

الشعب الثائر الحر
 استعدوا لثورة جديدة
دمتم في حفظ الله





أحمد حلمي



أسيوط

23 / 11 /2012

0 التعليقات

ازدواجية



توطئة

الواحدة والربع بعد منتصف الليل ولم اكتب مقالي بعد , وهذه ليست بمشكلة في ذاتها فأنا كتبته ذات مرة بعد صلاة الفجر لكني وقتها كنت اعرف ما سأكتب عنه تحديدا , وهذه جملة قد تدعو لفهم خاطئ او توطئ للمعنى المقابل وهو انني لا امتلك فكرة عما سأكتب الآن , الحقيقة انني أبدأ في كتابة المقال بعد أن أراه كاملا مكتملا أمامي لا ينقصه سوى ان اصبغه بحبر مرئي ليقرؤه الناس وقتها امسك بالموبايل واتركه بعد جملة " دمتم في حفظ الله " التي اختم بها دوما ثم انام واصحو للصلاة واقرأه مثلكم تماما بعدها لأقيمه كما تفعلون , ما يحدث الآن انني املك الفكرة لكنها مبهمة وغير مترابطة ولا أرى المقال أمامي للأسف لذا انا أحكي الآن عنه لأستعطفه عله يحضر .
مقدمة طويلة
لا ليس الأمر كما تظنون
ربما هي عملية استقطاب للأفكار أو هي تجربة اولى لكتابة مقال لا اراه امامي كالعادة لكنها كذلك فرصة جيدة كي نحكي .
ذات مرة قال لي صديقي وليد خيري انه معجب بطريقة استهلالي للمقال , وهو ما علق عليه كثيرون بجملة واحدة
لماذا تحكي لنا ظروف كتابتك للمقال ومعاناتك معه وآليات انتاجك له ,وهو السؤال الذي تعجبت منه كثيرا وحسبت إجابته واضحة للغاية
ببساطة ﻻنني لست موظفا ولا اكتب في جريدة حكومية المقال بالنسبة لي تجربة حميمية جدا احب ان اشرككم في ظروفها ومراحلها كما احب ان اشرككم في قراءة ناتجها النهائي تماما .
لهذا السبب استطالة المقدمة هذه المرة .
**********************

مأزق
 من يذكر سلسلة المآزق التي طالعنا د . جلال امين بتشخيصها كعادته في تشخيص أمراض المجتمع المصري انا الان اراها بقوة تطفو الى السطح مجتمع مزدوج الشخصية مزدوج الهوية او معدومها مزدوج التوجه مزدوج الاهتمام مزدوج الرأي مزدوج الرؤية , هل تخيلت عزيزي القارئ مريض مصاب بمرض واحد من هؤلاء يمر بما نمر به فما بالك بهم مجتمعين , النتيجة مهزلة بلا زيادة او نقصان اعتقد ان هذا هو التعريف القياسي للمهزلة انا لا ابالغ , لماذا نتعجب من تباين المواقف من ذات الاشخاص تجاه نفس المواقف في نفس الوقت هذا هو تعريف الازدواج او تعريف المهزلة
لاتندهشوا
لا تتعجب عندما تجد من هاجم موقف الاخوان المساند لغزة ودعوتهم للجهاد ونصرتها وتحريرها قد صار يدعوا لذلك الآن بينما تغير موقف الاخوان ذاتهم الى الصمت القاتل .
 نحن صرنا نلعب لعبة الكراسي الموسيقية ولابد ان تتعلم كيف ترتب اولوياتك وفقا لطبيعة المكان الذي تقف فيه الآن ربما تغير ترتيبها بعد ربع ثانية لكن فلتسقط اورشاليم الآن ولتعيش غدا لا يهم غدا ( يامين يعيش ) فنحن بطبيعة الحال شعب ضعيف الذاكرة ولن يذكر احدهم اي شئ في الصباح .
طبيعي جدا ان تتعالى الاصوات مطالبة السيد الرئيس بسحب السفير ثم تتعالى ذات الاصوات بعد ان حدث المراد من رب العباد تقول بأنها خطوة غير ذات قيمة ولكن لتهدئة الجموع الغاضبة وكأنهم كانوا يطالبون بهذه الخطوة من البداية ولسان حالهم يقول ( لو راجل طلقني ) .
اللافت للنظر - لنظري انا شخصيا - أن التظاهرات المجلجلة التي كانت تهز الجامعات والشوارع منذ سنتين في نفس هذه الظروف اختفت تماما وكأن افرادها أُفنوا جميعا عن بكرة ابيهم في جمعة الغضب ومجلس الوزراء ومحمد محمود ,
تبا لهذه الثورة الانتقائية التي تغير المبادئ وتبدل المواقف والنفوس .
******************
سلام عليكم اينما حللتم

ذكرت ذات مرة ان هناك لحظات قلائل يشعر فيها الإنسان انه في المكان الخاطئ وهذا صحيح بالمناسبة فهناك ايضا لحظات يشعر فيها نفس الانسان انه في المكان الصحيح في الوقت الصحيح وان له قيمة عظمى وانه مدفوع بقوى لا يعرف كنهها ولا يجرؤ ان يصفها على الورق فقط يشعر بسلام نفسي لا يقارن ولا يضاهى ولا حد له , هذا ما يشعر به الآن كل من كان معي الثلاثاء الماضي وشملته نوارتنا بنور روحها وارتوى حتى الثمالة من النبع الذي لا ينضب واستنشق حد الانتشاء من عبير بستاننا الذي ما برحنا وما برحناه حتى وان غبنا بدليل من طغى حضور ارواحهم على غياب اجسادهم في جلسة سيبقى مذاقها متغلغلا داخل ارواحنا طويلا .
سلام عليكم اينما حللتم
دمتم في حفظ الله
.
.
.
 أحمد حلمي
اسيوط
16 /11/2011

0 التعليقات

السنجة ووزارة النقل

لا لن أتحدث عن رواية السنجة الان ليس بهذه السرعة لابد أن تختمر الفكرة وتنضج أكثر من ذلك ثم أن المقال النقدي لم يحن موعده بعد , ربما في شهر مارس ربما لا اتحدث عن السنجة من الاصل لكني سأحكي شئ ما يتعلق بها علي سبيل التوثيق من ناحية ومساعدة الحكومة من ناحية أخرى أهدي للسيد وزير النقل هذه المقال الطريف *************** نحس منذ حوالي اربع سنوات كنت مسافرا في رحلة العودة الازلية من أسيوط إلى البحيرة بصراحة كنت أنوي أن أستقل قطار عادي توفيرا للنفقات لكن عيني وقعت على رواية " يوتوبيا " ل د . أحمد خالد توفيق عند أحد بائعي الكتب وكانت حديثة الصدور وقتها . المهم انني ابتعت الرواية وقررت تعديل برنامج الرحلة من القطار 163 المميز إلى القطار 869 المكيف من أجل عيون الرواية الجديدة , سأتنحى جانبا الآن واترك. الاحداث تروي نفسها ; القطار 869 يصل في تمام الثانية عشر بعد منتصف الليل , وصل بتوفيق من الله في موعده بالثانية أي انه وصل في الواحدة الا ربع , عادي طبعا , انت في مصر مازلت في نطاق الثانية عشر ( اركب وانت ساكت ) فلتذهب إلى سويسرا إن أردت ان يأتي القطار في موعده , حسنا لا داعي لذلك الان فلن اجد قطار يذهب للبحيرة من هناك , المهم استقليت القطار الذي تحرك بعون الله في تمام الواحدة لم اعلق او اتذمر لأني كنت منشغلا في تجميع الخيوط الاولية للرواية التي بدا انها مختلفة وتحتاج لجهد ذهني مضاعف فلم أشعر بمرور الوقت حتى وجدت القطار يدخل محطة المنيا وأتى من يقول لي انه حجز المقعد الذي اجلس عليه بعد مناقشات ومداولات ومقارنة التذاكر ببعضها اتضح انني في المقعد الصحيح في العربة الصحيحة ولكن في القطار الخطأ . قال لي رئيس القطار ان 869 لم يأت بعد يمكنك ان تنزل وتنتظره في المنيا لو اردت , وهو ما كان , لم يطل انتظاري اكثر من اربع ساعات فقط , ثم ان الوقت مر سريعا وانا اقرأ يوتوبيا على رصيف محطة المنيا , عندما جاء القطار بسلامة الله بعد ان أشرقت الشمس كنت قد تشربت جرعات عالية من السواد المتشحة به أحداث الرواية وبدت لي مشكلة القطار المتأخر مترفة فعلا , قلت لنفسي على الاقل انه لازال موجود , من يدري ربما لا يأتي في الغد . من قرأ الرواية يفهمني الآن جيدا . **************** قانون الجذب يعمل احيانا الاسبوع الماضي كنت مسافرا في الاتجاه المعاكس صباح يوم السفر تذكت وانا اضع السنجة - الرواية طبعا وليس السلاح الابيض - في حقيبتي المسافرة ما حدث من يوتوبيا قبل سنوات فطردت الفكرة من رأسي سريعا , لكن هيئة سكك حديد مصر ابت إلا ان تتبع قواعد اللعبة الى النهاية , الم تفهم بعد يا أبله لا تصطحب روايات هذا الرجل التي تتحدث عن مصر في اي من رحلاتنا او لتذهب الى سويسرا ان كنت تصر على هذه العادة الذميمة , فقلت لنفسي لا داعي فلا يوجد قطارات تذهب الى اسيوط من هناك على العموم , المهم ان القطار 970 المتجه الى اسيوط لم يأتي من الاساس وقال لي موظف الاستعلامات بعد ساعة ونصف من موعده يمكنك الان ان تسترد قيمة التذكرة ولسان حاله يقول ( انت هاتذلنا بتذكرتك ) ويمكنك ايضا ان تذهب الى سويسرا لو اردت لكن لتعلم انك لن تجد هناك موظف استعلامات يتحدث العربية ليقول لك هذا الكلام المهم الفاقع للمرارة فوجدت كلامه يحمل شيئا من المنطق وهو ماجعلني أعدل عن فكرة الهجرة مؤقتا وتوجهت لموقف الاوتوبيس وتوقفت عن قراءة الرواية الملعونة حتى لا يتعطل الاتوبيس او ينقلب مثلا ووصلت الى اسيوط في تمام الحادية عشر مساءا في رحلة استغرقت اربعة عشر ساعة - رقم قياسي جديد - وقد عزمت ان ارسل خطاب للسيد وزير النقل اطالبه بمنع دخول روايات هذا الرجل الى قطارات الهيئة مجددا لما لها من بالغ الاثر السلبي على الحركة . قال لي صديقي المتشائم ان الامر ببساطة ان قانون الجذب يعمل احيانا وانت قد اجتذبت اليك المشاعر السلبية عندما فكرت فيها صباحا , كنت على استعداد ان اصدق نظريته لولا ان زملائي المسافرين في اليوم التالي اخبروني ان القطار 970 لم يأت ايضا وانهم انتظروه ثلاث ساعات قبل ان يعلن مذياع المحطة ان القطار بعافية شوية ولن يأت اليوم ايضا . ملحوظة لم يكن اي منهم يحمل اي اعمال ادبية او اي افكار سلبية تجاه الرحلة ربما لو قرر احدهم الهجرة لسويسرا الان لن اجد ما يكفي من الاسباب لأقنعه بالعكس . **************** السيد وزير النقل تحية طيبة وبعد نحيط سيادتكم علما بأنه - مجازا - قد قامت عندنا ثورة أتت بحضرتك - بالعند فيا - لتصبح مسؤلا عن قطاع يخدم مايقرب من خمسة ملايين مواطن يوميا وسيناريو يوتوبيا لم يعد مقبولا ان كنت قد لاحظت هذا إن كان سيناريو السنجة يروق لك فتلك مشكلتنا وعلينا حلها الرجاء التكرم وعمل اللازم ملحوظة وزير النقل السويسري لم تقم عنده ثورة لذا فهو ليس بحاجة لفعل أي شئ . دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي أسيوط 9 / 11 / 2012