الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الاحزاب وحده لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد وعلى انصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا . . . كل عام وانتم بكل الخير هذه كانت تكبيرة العيد كما حفظتها صغيرا أيام كان والدي يشتري لي ملابس جديدة وكنت أضعها بجواري في الفراش ولا أنام تقريبا حتى تترامى إلى مسامعي تلك التكبيرات فأهب واقفا وأتوضأ وارتدي ملابسي على عجل وأذهب للصلاة وأنا أشعر بأن الناس والبيوت والشوارع والطرقات والمطر - العيد كان يأتي ممطرا عندما كنت صغيرا - كل هذا كان يشاركني التكبير كانت بهجتي بالعيد وقتها لا تضاهيها أي بهجة وفرحتي لاتقارن بأي شئ ولا حتى بإقتنائي تليفون جالاكسي لا أدري لماذا بهت الضوء وبردت الاشياء كف المطر عن مصاحبة العيد لأن العيد تحرك بخطى واثقة صواب الصيف مخرجا لسانه للتقويم الميلادي كف والدي عن شراء ملابس جديدة لأني ببساطة صرت أشتريها لنفسي كف الكون عن ترديد التكبيرات لأن حزب النور رآها بدعة واختزلها في اول سطرين واستطاع فرض كلمته على الساحات بعد الثورة بقوة الاغلبية باختصار ما عاد للعيد بهجته القديمة حاولت اقناع نفسي انني كبرت وتغيرت نظرتي للأشياء لكني لم أتغير بل الحياة تغيرت تذكرت قصة نوارتنا التي كانت تحكي عن بهجة العيد التي ظلت تبحث عنها طوال القصة حتى لم يبق سوى علبة الحلوى فخافت ان تفتحها فلا تجد السعادة هناك انا الان فتشت في كل مكان لم يبق إلا شعائر صلاة العيد وقد كتبت نص التكبير في البداية كإجراء احترازي حتى اذا ما ذهبت للصلاة فوجدت لافتة لحزب النور تحمل تهنئة بالعيد فلا أجزع وأكون قد نلت قدرا من البهجة القديمة . تقنيا لا يوجد مقال هذا الاسبوع فقط أردت أن أهنئكم بالعيد لكن فعليا انتم تقرأون الآن مقالي الذي لا أعرف إن كنت محظوظا زيادة عن اللازم أم انني في ورطة كبيرة زيادة عن اللازم بكتابته يوم الجمعة الحقيقة اني لم أختر الكتابه فيه بل هو من اختارني تذكرون أول مقال كان بعنوان المجد للألمان كان عفويا وانفعاليا تحت تأثير مصيبة ما فعله المجلس العسكري تصادف انه كان يوم جمعة من أربعة أشهر . هذا المقال كان المحرك الاساسي واول الغيث وتوالت الجمع بعد ذلك فصادفت غرة رمضان وعيد الاضحى والتقويم يقول ان هناك مفاجآت أخرى بالطريق يجب الاستعداد لها حتى لا أضطر لكتابة لامقال مثلما افعل الان المهم انني اكتشفت عندما قررت جمع مقالاتي في مدونة واحدة أن مقالي الاول تبخر ولم يعد له وجود الانترنت وسيلة نشر سريعة البخر نسيت هذا للأسف مملكتي مقابل مقالي الاول من يأتيني به أعاد الله عليكم الاعياد وانتم بكل الخير دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 26/10/2012 الموافق العشر من ذي الحجة
لماذا كتبوا . . لماذا نكتب . . لماذا لا يكتبون
أعرف أن كثيرين إبتسموا لمجرد قراءة العنوان فالموضوع أثار جدلا واسعا بيننا واحتدمت المناقشات حوله لوقت غير قليل
وأعرف أيضا أن المقال سيكون خارج دائرة إهتمام بعض المتابعين لكنني أرجو أن تلتمسوا لي الأعذار إنها الأعراض الجانبية للتواجد في أسيوط ، فقط سنترك مسودة الدستور وجمعة الحساب وتقرير المصير وننسى هذا التناحر الدائر بين الحركات السياسية المختلفة ونتغافل عن مشاكلنا مؤقتا وندع البلد تتولى شؤنها ونأخذ نحن قسطا -كنت أنشده دوما- من الراحة لمدة أسبوع ،
ما أعرفه جيدا أيضا أنه سيكون مقالا مختلفا عن أقرانه السابقين
لن يكون هناك ألعاب عقلية مجهدة ، لن يكون هناك قصص غير مرتبطة شديدة الترابط في نفس الوقت ، لن يكون هناك سوى تحقيق أو بحث ميداني بين العقول إن جاز التعبير
لكن هناك المزيد من الحكايا
هذا ما لا أستطيع التوقف عنه
إنه تأثير التواجد في أسيوط بين مجموعة رائعة من الأدباء لسنوات غير قليلة من عمري
فلهم كل التحية .
* * * * * *
لماذا كتبوا
ذكريات بعيدة إلى حد ما
منذ عشر سنوات تقريبا عندما كنت متابعا لمجلة الشباب قرأت مقالا للساخر أحمد رجب لا أذكر عنوانه -عشان الحسد- كان يتحدث عن الكتابة منذ عهد الفراعنة حتى العصر الحديث كان المقال يحمل نظرية تم عرضها بإسلوب ساخر مفاداها أن الكتابة نشاط محبب لدى المصريين -أي كتابة وأي شئ وفي أي مكان- واستدل على ذلك بكمية الكتابات التي إمتلأت بها جدران المعابد والمقابر وأوراق البردي واللفائف التي تركوها في حين أن معظمها كان (أي كلام والسلام) بدليل أن هناك لوحات لاتحمل سوى أسماء ملوك فحسب دون أي معلومات حقيقية حتى أنه قال ساخرا أن المصري القديم كان عندما يقيم مأدبة فإنه كان يبني لضيوفه جدارا ليكتبوا عليه مايجول بخاطرهم بعد أن يفرغوا من الطعام -أي أن الفيس إختراع فرعوني-
ثم إنتقل إلى العصر الحديث بنظرية أخرى تقول أننا نحمل ذات جينات الكتابة الفرعونية -أي كتابة في أي مكان-
تأمل معي جدران المدارس ودورات المياه العامة والانفاق ومحطات القطارات والمواصلات
ستجد أشعارا يعتقد كاتبوها أنها بليغة جدا ونظريات علمية تناطح نظريات داروين تقول بأن الإنسان المدير أصله حمار وأرقام هواتف وعناوين وأخبار عامة وأشياء أخرى كثيرة لا أحب أن أذكرها هنا لكنك حتما قرأتها في مكان ما .
خلاصة القول أننا شعب يحب الكتابة ويحزنه أن يرى حائط فارغ فلا يخط عليه أي شئ حتى ولو كان إسمه
هذا شئ في جينات المصري لا يستطيع مقاومته .
* * * * * * * *
نعود للجد
ذكريات قريبة نوعا ما
لن نتوقف أنا أعرف هذا جيدا . . .
أو أن هذا ما أتمناه
منذ حوالي ثلاث سنوات لابد أنه كان يوم خميس عندما قرأت قصة قصيرة لا أذكر عنوانها أيضا -درءا للحسد- وقد ذيلت كاتبة القصة قصتها بعبارة "ليلة إمتحان الأطفال" وهو ما أثار إندهاشي أن تكتب قصة بهذه الروعة في ليلة الإمتحان ، أي عقل هذا بل أي قلب هذا وهو ما لم أسكت عنه حينها وأبديت دهشتي من كيفية الكتابة تحت ضغوط الإمتحانات فأتاني تعليق من إحدى الزميلات يقول بأن عقولنا في أيام الإمتحانات تعمل بأقصى طاقتها وتصير لها إمكانيات لا نعرف أنفسنا أننا نمتلكها في الأيام العادية أضافت أن والدها أخبرها أن تكتب قدر إستطاعتها أيام الدراسة لأنها لن تكتب فور أن تتخرج وهو ما أنكرته وقتها وأنكرته أنا بدوري
لكنه تحقق للأسف .
* * * * * * *
لماذا أكتب
عندما طرح سؤال لماذا تكتب كانت إجابتي البديهية دون أي تفكير
أكتب لأن الكتابة تمثل لي نشاط تطهيري أشبه بالذهاب للطبيب النفسي أكتب فأتخلص من هواجسي على الورق ، اكتب فأشرك غيري في همومي فلا أحملها وحدي
أكتب فيعرف العالم أني موجود فيعرف من يأتي بعدي أني كنت موجودا ، أنا لا أتصور أن القدماء كتبوا على جدران معابدهم لمجرد أن يصير زاهي حواس شخص مهم وتباع قبعاته في الأسواق
هذه فكرة سخيفة حقا
لقد كتبوا لنعرف أنهم كانوا هناك في سالف الدهر يبنون قواعد المجد ويكفوننا الكلام عند التحدي .
عندما أصبت بحالة من القرف وإتخذت قرارا إنفعاليا بعدم الكتابة
إقتطع لي صديقي ياسر جميل سطرا من أحد مقالاتي يفيد بالعكس ثم قال لي بل ستكتب لأنك ببساطة بحاجة للكتابة عندما عرضت مقال د . يوسف زيدان الذي قرر فيه التوقف تحت تأثير نفس الحالة التي أصابتني أرسلت لي أختي د . إسراء بكر جملة قدرت أنها ستكتب يوما ما في مقالي تقول أن الرسل تحملوا الكثير في سبيل نشر دعوتهم والكتاب المخلصون هم رسل هذا الزمان
لا تتوقف
الغريب أن د . إسراء نفسها صاحبة نظرية التوقف بعد التخرج و د . يوسف زيدان نفسه صاحب مقولة : "أكتب ياهيبا فالذي يكتب لا يموت"
* * * * * * *
لماذا لا يكتبون
ثار جدل واسع بين أصدقائي الأدباء لماذا التوقف بعد التخرج
تعددت الأسباب لكنها جميعا تصب في بوتقة واحدة تضم :
لانجد مانكتب لانجد من يستمع لانجد البيئة التي تشجع على الكتابة وأخيرا إفتقاد الفراغ اللازم للكتابة والإنشغال بالحياة العملية
الموضوع ببساطة أنه إفتقاد للسعة النفسية بعد التخرج
أعتقد أننا أيام الدراسة كنا مهيأين بشكل ما للإبداع ثم إنصرفنا عنه لأسباب شتى
إلا من رحم ربي
يقول د . أحمد خالد توفيق -لم أستعين بآرائه منذ وقت بعيد بالمناسبة- لابد للمقاومة وأن تتناسب مع حجم ماندافع عنه
أعتقد أن من قاوم هو من رأى أن ما يدافع عنه يستحق أن يبقى ومن استسلم هو من رأى غير ذلك حتى وإن كان من حوله لهم رأي آخر .
الموضوع لا يمت بصلة للتخرج أو للدراسة الفيصل في هذا الموضوع يكمن في العزيمة وإصرار الكاتب أن يحارب عكس تيار الظروف المحيطة المحبطة فلا تقنعوني أن بلال فضل لم يتخرج بعد
وفي نفس الوقت لا تقنعوني أن د . حسين الخياط كان يمازحنا وانه مجرد هاو جرفه تيار الحياة العملية
لن أقبل بهذا المنطق
أخواني أخواتي أساتذتي الأعزاء
رجاءا لا تتوقفوا
إستمعوا لأمل دنقل عندما قال
أنت فارس هذا الزمان الوحيد وسواك المسوخ
فبكلماته مايكفي من المعاني ويفيض
في النهاية أهنئ صديقي على عبد الرازق برئاسة مجلس إدارة صالون آفاق الثقافي وأتمنى له التوفيق
دمتم في حفظ الله
.
.
.
.
أحمد حلمي
أسيوط
19/10/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:48 ص
الخواجة فيبوناتشي
Edit الخواجة فيبوناتشي by Ahmed Helmy on Friday, October 12, 2012 at 12:48am · افقدتكم كثيرا .... ذهبت إلى المكان الذي طالما أحببنا وجودنا فيه , فتشت في كل زاوية , في كل مقعد , فتشت حتى في الزمن , نظرت للباب متوقعا - او راجيا - قدوم أيكم فوجدت الحنين إليكم يقتله - كما قال صديقي ياسر جميل - ويكاد يقتلني كذلك , إخواني , أخواتي , أساتذتي , الثانية بعد ظهر الثلاثاء حضرت فلم أجدكم بستاننا يقرؤكم السلام . ★ ★ ★ ★ ★ ★ ★ لا أدري لماذا أرى الدهشة في عيونكم ألم تسمعوا بمتوالية فيبوناتشي فيبوناتشي هو عالم إيطالي وصف متوالية رياضية يمكن تحديد الحد التالي فيها بجمع الحدين السابقين بكل بساطة لو كان الحد الاول هو واحد والثاني هو إثنان فإن الثالث يصير (1+2) ثلاثة والرابع يصير(3+2) خمسة والخامس يصير (5+3) ثمانية اي ان المتوالية تصير 1,2,3,5,8 ... ويمكن تخمين باقي الحدود إلى الابد فلو رأيت احدكم مندهشا من أن الحد السادس هو 13 فهذا يعني انه -البعيد- لم يفهم قواعد اللعبة بعد إذا هذه ليست مشكلة فيبوناتشي انك لا تحب الرقم 13 وليست مشكلة النائب العام ولا قاضي الجنايات أنك لم تفهم قواعد اللعبة بعد , يالك من ساذج ألم تر إلى الذين ظلموا وهم يبرأون من دماء ضحاياهم ثم يحاسبوا بتهمة إتلاف دفتر العهدة ألم تخبرك المتوالية بوضوح وعلى مدار سنتين أن الأمر يسير نحو اللاشئ , دعنا من هذا كله هل أتاك حديث الذين ركنوا إلى الظلم وحسبوا انهم يعدلون اطرف ما سمعت في هذا الشأن هو "رب إني لا اسألك رد القضاء ولكني أسألك تطهيره" ★ ★ ★ ★ ★ ★ الطامة الكبرى قادمة هناك قضية أخيرة باقية أمام محكمة جنايات بور سعيد تضم خمسة وسبعون متهما بقتل اربعة وسبعون آخرون , طبعا لن أخمن مصيرها لأن الخواجة فيبوناتشي -والذي اتضح لي انه كان من كوادر الحزب الوطني- له رأي ٱخر المصيبة ان الضحايا تركوا خلفهم من كتب على كل حائط : (إحنا ما بنخلصش) عبارة بليغة جدا تشي بفهمهم العميق لمؤامرة تقضي بإبادتهم لوقف نموهم المتزايد عبارة أخرى تشي أيضا بعدم اعتدادهم بأي قانون رياضي أو فيزيائي أو حتى جنائي ستجدها في كل مكان (هانجيب حقهم) وهؤلاء يعنون حقا ما يقولوه سيدي القاضي بالله عليك المتوالية لا تصلح ها هنا إنهم فتية يتكلمون بطريقة (لقد ذهب زمن التعقل) ويتصرفون تبعا لنظرية (ولسوف تكون غضبتي عاتية لا تبقي ولا تذر) فلن تصلح معهم تلك العبارات التي يتم حشو صفحات حيثيات الحكم بها من نوعية عدم كفاية الادلة وعدم اطمئنان عقيدة المحكمة فالعواقب هنا ستكون وخيمة فعلا ولن ينفع وقتها تشكيل لجنة تقصي حقائق أو اصدار بيان او عبارة (دمهم في رقبتي) الشهيرة ★ ★ ★ ★ ★ ★ ساعة ونصف من الفن الراقي الواقعي الصادم هي زمن فيلم يحمل نفس للاسم من تأليف احمد عبدالله وإخراج وائل احسان والموسيقى للمبدع ياسر عبد الرحمن وهي ربع الفيلم بالمناسبة الحكاية ببساطة انهم جمعوا كل المصائب السوداء التي نعاني منها في مصيبة كبيرة اسمها قطار درجة ثالثة في رحلة بطول الفيلم ثم قرر المخرج انهاء معاناتهم بطريقة عملية وفعالة جدا اعتقد انكم خمنتموها وهو ما يعيدنا الى خانة طريقة التعامل مع المشاكل المستعصية الفيلم يشير بطرف خفي إلى حقيقة انه مفيش فايدة نصيحة لا تشاهده ان كنت تعاني من انعكاسات مابعد الصدمة الحكاية مش مستحملة دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي أسيوط 12/10/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:47 ص
حكاية ضغط في بلد نائم
"كان يشعر بتوتر وضغط عظيمين ، وظيفته الجديدة منحته المزيد من الأعباء والقليل من الراحة ، ما هي إلا بضع ساعات تلك التي ينعم بها في بيته ، لكن حتى هناك لا يجد النوم طريقا مختصرا لجفونه المثقلة ، قام إلى مكتبته الموسيقية وانتقى إسطوانة كتب عليها
"العاصفة"
"بيتر أليتش تشايكوفسكي" ،
وضعها في مشغل الموسيقى في محاولة أخيرة للإسترخاء وأغلق عينيه عنوة وبدأ يتأمل ،
بدأت المقطوعة بآلات وترية متناغمة ناعمة وشعر بالخدر يتسلل إلى أوصاله حتى بدأت ضربات النفير وصوت آلات نحاسية تتداخل حتى لتشعر أنك وسط معركة ولست في فراشك تسمع موسيقى كلاسيكية ، وكأن الإسم غير موحي قرر أنه لم يحسن الإختيار وللحظة شعر أن تلك المعركة تشبه ماهو فيه من معارك ، وتسائل في بلاهه : لماذا قررت أن تحارب كل القبائل في آن واحد كالعاصفة ،في هذه اللحظة كانت المقطوعة بلغت الذروة ، ذروة المنحنى وهي تلك اللحظة التي ترى فيها قائد الأوركسترا موشك على الجنون أو الإنتحار من فرط الإنفعال ، تماما كما هو واقعه فقط يمكنه في هذه الحالة أن يضغط زر واحد فينهي معاناة أوركسترا كامل .
ود لو أن هناك زر مماثل في الحياة ، أو في حياته هو على الأقل ."
هذا كان مسؤل ما من دولة ما قرر أن يزيل الضغط والتوتر بما لا يخالف شرع الله .
* * * * * * *
أنتم هنا
عذرا ،فاتني أن أرحب بكم
لكن هل مر الأسبوع بهذه السرعة ، أشعر بأن كتابة المقالات الدورية تجعل العمر يمر سريعا ، لذا يهرم اصحاب الأعمدة المنتظمة أسرع من أقرانهم .
رجاءا أخفضوا أصواتكم ، هناك مسؤل كبير نام بصعوبة .
* * * * * * *
مواطن بسيط كان يركب دراجة نارية قديمة لا تحمل لوحات معدنية فوجئ بأنه مقبل على كمين شرطة وفي لحظة إنعدام التفكير التي يمر بها الجميع قرر أن الإقتحام سيد الأخلاق وهو مالم يعجب أمين الشرطة الذي شعر بالإهانة وقرر مطاردته على الفور ، ماحدث بعد ذلك جدير بكتب التنمية البشرية بل أن ديل كارنيجي نفسه لم يكن يتصرف أو يفكر بهذه الطريقة ،
إتفقنا أنه رجل بسيط لم يقرأ كتاب إدارة الضغوط الذي أضاع أسبوعين من وقتي بلا أدنى إستفادة ولم يتخذ قراره وهو مستلقي في بيته يستمع لموتسارت وبالطبع لم يشاهد هذا المشهد من قبل ، المعطيات تقول أن هناك أمين شرطة غاضبب يوشك على الحاق به وهو مايعني مصادرة الدراجة ولن يراها مرة ثانية بالإضافة إلى قضية إقتحام كمين شرطة وقيادة مركبة بدون ترخيص وهو مايعني حبسه لحين عرضه على النيابة التي ستخلي سبيله بكفالة وتحال القضية لقاضي الجنح الذي سيحكم بغرامة مالية . لا أظن أن هذا السيناريو الذي كتبته أنا في حوالي دقيقتين قد مر في ذهن الرجل في العشر ثواني التي أدرك فيها حجم الخطر المحدق به وإتخذ قرارا حكيما جدا ،
كانت المطاردة على أجد الكباري التي تمر فوق النيل هنا قرر أن دراجته هي سبب المشكلة
لا دراجة
لا قضية
(وبما إنها كده كده رايحة)
إقترب من السور وحملها بين يديه وقدمها قربانا للنهر العظيم الذي تقبلها راضيا .
طبعا لم يبلغ الحماس بأمين الشرطة أن يقفز خلفها أو يحضر فرقة ضفادع بشرية لإنتشال جسم الجريمة على سبيل الثأر لكرامته المهدرة
فقط إبتسم وعاد أدراجه
* * * * * * *
مازال السيد المسؤل نائما
حسنا فلنكمل إذا
هل خمن أحدكم الرابط بين القصتين أو موضوع المقال
على العموم إنتهى وقت الحكايات المسلية وبدأ وقت الرزالة
* * * * * * *
عندما تتأمل اسلوب المسؤلين في بلدنا المصون وطريقة إدارة الضغوط وكيفية العمل تحت ضغط تجد شيئا من إثنين إما أنه يحاول تجاهل المشكلة تماما أو تجاهلها لأطول وقت ممكن
أو أنه يحاول أن يتخلص من مبررات المشكلة ماذا عن المشكلة ذاتها
ماذا عن محاولة -مجرد محاولة- ايجاد حل
ولا حرف واحد
ماذا لو أن المشكلة أضيف إليها إضراب أو إعتصام كنوع من الضغط
هنا يتحول الأمر لمسرحية هزلية من القرارات والتصريحات والآراء المتضاربة لدرجة (تفقع المرارة)
* * * * * * * *
كتبت كثيرا عن المنظومة الصحية في مصر وحاجتها إلى إعادة تدوير -وليس تنظيم أو هيكلة أو نسف لإستحالة ذلك في الوقت الحالي- حتى شعرت بأنه ينطبق علي قول الشاعر : "لقد أسمعت إذ ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي"
فقررت أن أغير الموضوع بعدما شعرت بأنني أضغط بقوة على جرح غائر بلا جدوى سوى مزيد من الألم
هالني كم الرسائل التي تحدث صاحب كل منها عن تجربته المريرة مع المستشفيات الحكومية في حين أن لدي رصيد غير صغير من حكايا أصدقائي الأطباء عن معاناتهم في العمل تحت ضغط بلا حماية أو إحترام أو مقابل أو إمكانات وبدا أن الأمر كالدوران في دائرة مفرغة ولن نصل لنهاية الطريق أبدا
أرى الآن بارقة أمل في نهاية النفق
لذا أنا أؤيد وبشدة إضراب الأطباء إن كان سيؤدي لإصلاح القطاع الأهم والأولى حاليا فقط لو إستيقظ كل مسؤل من سباته العميق وتخلى عن عناده وضيق أفقه
أو تخلينا نحن عن سيادته أسهل
* * * * * *
لا أعتقد أن هناك عشرة أشخاص في مصر الآن قرأوا رواية "آيات شيطانية" لسلمان رشدي حتى تتم مهاجمة وإنذار صحيفة مصرية تنشر مذكرات الرجل بهذا الشكل .
من العجيب أن تسعون بالمائة ممن هاجم رواية "أولاد حارتنا" لنجيب محفوظ لم يقرأوها بل من حاولوا قتل الرجل لم يقرأوها كذلك
الموضوع تم تضخيمه بلا داعي في الحالتين وتصويره على أنه تحدي لمشاعر المسلمين
أتمنى ألا تتوقف تلك الحلقات الممتعة التي لا غبار عليها الرجل يتحدث ويحكي فحسب فلننصت ولو لمرة واحدة
نجيب محفوظ مل الحديث فسكت حتى مات فلم نفهم مقصده
* * * * * * *
وكأنه قدري أن أفارق أحبتي لألقى أحبه آخرون
إن شاء رب العالمين المقال القادم لن أكتبه لكم من البحيرة
دمتم في رعاية الله
.
.
.
أحمد حلمي
البحيرة
5/10/2011
مرسلة بواسطة Unknown في 8:47 ص
السفه المزمن
Edit السفه المزمن by Ahmed Helmy on Friday, September 28, 2012 at 12:53am · -مقدمة لابد منها بعد غياب -غير مقصود- لمدة أسبوع أعود إليكم ، ولا أخفيكم سرا إن قلت أنني كنت أستخدم الكتابة كنشاط تطهيري مثل الذهاب للطبيب النفسي وأني عندما أكتب هواجسي على الورق-مجازا ;فأنا أكتب على الموبايل- فإني أتخلص منها بهذه الطريقة أو على الأقل أشرك فيها آخرين . عندما وصلت -الأسبوع الماضي- لنقطة أدركت فيها إستحالة كتابة المقال لم أتوقع ماحدث تخيلت أن العواقب ستنحصر في إفتقادي لعملية التطهير ولتعليقات السادة القراء لكن إتضح لي أن المشكلة أكبر من ذلك بكثير . حاولت أن أخبئ إعتذاري بقدر الإمكان حتى لا ألفت الأنظار لكن التعليقات إنهالت بصورة أشعرتني بأنني أكلت ميراث إخوتي -مثلا- وليس مجرد حجب مقال إسبوعي حتى أنني تخيلت وجود وقفة إحتجاجية لمنعي من الخروج لأداء صلاة الجمعة حتى نشر المقال ، شعرت وقتها بمسؤلية عظيمة وكأنني كنت أكتب شيئا ذا أهمية الأغرب في الموضوع أنني إفتقدت المقال نفسه كقارئ ووجدتني أبحث عنه كثيرا بعد صلاة الجمعة شكر واجب لكل من أعطى أهمية لما أكتب * * * * * * * -لماذا من حولك أشقياء سأروي لكم قصة واقعية طريفة عن أحد رجال الأعمال الخليجيين كان متزوجا من ثلاثة نساء بينهم مصرية وكان له أبنا من كل زوجة وثلاثتهم في نفس السنة الدراسية ، وعدهم الرجل بهدايا قيمة في حال تفوقهم الدراسي وهو ماحدث وعندما كلف أحد الموظفين-المصري بالصدفة وهو من روى القصة- بتلبية مطالبهم طلب أحدهم سيارة وطلب الآخر حصانا بينما كان رد إبن المصرية : (أبغي حلاوة) لن أحكي لكم رد فعله ولن أعلق بالطبع ولا أعرف لماذا تذكرت تلك القصة عندما سمعت عن هوجة المانجو لكن ما أعرفه جيدا أنه عندما حاول شريف صبري إيجاد إجابة لسؤاله الشهير في كتابه الأشهر لماذا من حولك أغبياء كان يقصد معنى مجازي بعيد عن الواقع لكن الحقيقة أن كل من حولك أغبياء بالفعل وهذا سبب الشقاء الذي نعانيه في البداية لابد أن أوضح أن الرجل جانبه التوفيق في إختيار المانجو كمثال في هذا الموقف ليس لأن المانجو لايتخذ كمعيار لنهضة المجتمع كما قال السفهاء إنما ببساطة لأن المانجو محصول بستاني معنى أنها شجرة بتتطرح نفس المحصول في نفس الوقت من كل عام وإنخفاض سعرها راجع لأسباب إقتصادية أخرى غير أن إنتاجها زاد وإن حدث فلا دخل للرئيس في زيادته لكن هذا ليس مبررا لكل هذا الهجوم والسفه والتريقة وماحدث من تعليقات على زفاف أحد قيادات حزب النور لسبب بسيط جدا أن العروس منتقبة لا يبتعد كثيرا عن دائرة السفه وكأن كل مشاكلنا-وتشمل على سبيل المثال إضرابات وإعتصامات وقرض وتأسيسية وبنود معاهدة وأزمة وقود وسلع ومياه شرب ملوثة وحالة أمنية غير مستقرة - تم حلها جميعا عن بكرة أبيها ولم يبق إلا مناقشة إنخفاض سعر المانجو كمعيار لتقدم الأمة وجدوى إستخدامه كبديل للطماطم في السلطات وجدوى إلتقاط صور بالنسبة لعروس منتقبة لا أدري لماذا إندهش عادل إمام لحقيقة أن نابليون ترك الجيوش والمماليك والحملة وجلس يوقع على الأطباق . * * * * * * * -الألتراس وسفه من نوع آخر قلناها زمان للمستبد الحرية جاية لابد ليبرتا كانت مكتوبة ياحكومة بكرة هاتعرفي بإيدين الشعب هاتنضفي والآية الليلة مقلوبة هذه إحدى أناشيدهم وقد تتفق أو تختلف معي حولهم لكنهم صاروا واقع محرك فاعل قوي غير قابل للتجاهل الأغنية السابقة كانت سببا في طرد مدرج كامل خارج الإستاد ومطاردته بكتيبة أمن مركزي كاملة . لكن تطهير الحكومات لم يعد كافيا للأسف ، هناك أماكن أخرى بحاجة لتطهير على نطاق أوسع وهو ما أدركه هؤلاء الشباب مؤخرا ولم ينتظروا أمر من النيابة ولا حكم محكمة ولم يقدموا بلاغ للنائب العام طالما نحن نسير وفق مبدأ كل من لديه بوق يتحدث فيه فليقل ما يشاء فبالتأكيد كل من لديه يدين وقدمين فليفعل ما يشاء وقفة سلمية أمام ستديوهات إحدى القنوات أدت لمنع زوج من السفاء من تقديم مزيد من التفاهات السؤال هو أين كان هذا عندما كان الثعبان يبث سمومه كل ليلة في كل بيت لكن المهم أن الرسالة وصلت لكل سفيه كل غرضه (بدلات الحلقة) كفانا الله شر سفه السفهاء دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 28/9/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:46 ص
كتاب لا يكفي أن تقرأه مرة واحدة فقط
بداية سينساب الكتاب بين يديك كالماء فلن تشعر بمرور الصفحات إلى أن ينتهي
ثم تمر بحالة فريدة هي خليط من النشوة والذهول فتجد نفسك مندفعا نحو قراءته مرة أخرى بلا وعي منك
فالكتاب وجبة دسمة للغاية بالرغم من سهولة اسلوبه وسلاسته فإنه على قدر من الخطورة تجبرك أن تعيد قراءته حتى تعي ما فيه
كتابنا أيضا صريح كالمرآة
نعم مرآة
انت لم تخطئ قراءتها وأنا قطعا لم أضع علامة تمديد بطريق الخطأ مكان همزة قطع فهذه أمور حساسة لا تحتمل الأخطاء
كتابنا بالفعل مرآة مستوية ملتزمة بقوانين البصريات الفيزيائية تعكس صورة تقديرية معتدلة مساوية للحجم الطبيعي
بل أنه تخطى قوانين الطبيعة وقدم لوحة تحمل بصمات تأثيرية تكشف عن طريق الظل والفراغ ما وراء الصورة
حتى انه لن يعطيك المجال ان تتنصل من واقع مجتمعك القبيح وتتهم المرآة بالقبح و . . .
انا تقريبا أقفز للنتائج دون ان أعطيك المقدمات
دعنا نبدأ بداية كلاسيكية أخرى
ها أنا ذا أعود لأملأ رؤوسكم بكلام لا أول له ولا آخر عن كتب أثرت في نفسي فدفعتني للكتابة
وأنتم لحسن حظي مازلتم تستمعون
كتابنا اليوم تملكتني رهبة بمجرد سماع اسم كاتبه مقترنا بعنوان الكتاب
عندما تلقيت دعوة بمطالعة كتاب للدكتور جلال أمين فأدركت ان الكتاب إصطبغ بصبغة الصراحة كعادته
فإذا كان عنوان الكتاب هو " ماذا حدث للمصريين "
فأنت تدرك خطورة الصراحة في هذا الموضوع
انه كمن اقترب حسابه وهو يعلم ما جنته يداه
بداية الدكتور جلال أمين هو أحد علماء الإقتصاد المصريين ومفكر كبير له ثقل بين الكتاب ويمكنك أن تستقي حصيلة لغوية لابأس بها من قراءة مؤلفاته في علم الإقتصاد ولديه أسلوب سهل وشيق في عرض معلوماته تجعلك تهيم عشقا بكتبه حتى وإن كانت في موضوع لايهمك أن تعرف عنه
الكتاب عبارة عن مقالات كانت تنشر مسلسلة في مجلة الهلال وتم جمعها في كتاب واحد في 188 صفحة وأعيد طباعته على مدى عشر سنوات
وهو أحد أكثر اكتب مبيعا لعام 2008
الكتاب هو محاولة من المؤلف لرصد أسباب ماوصل إليه المصريون في الخمسين عام الماضية
الكاتب بكل بساطة يتهم الحراك الإجتماعي وما أدى إليه من إستعلاء طبقي
وفند ذلك على إمتداد صفحات الكتاب
ببساطة وحسب وصف المؤلف تخيل أن هناك عمارة متعددة الطوابق قرر ساكنواها أن يتبادلوا الطوابق في وقت واحد
وأخذ كل منهم محتويات طابقه وصعد أو نزل وتقابل الجميع على السلم
فما رأيك
هذا تقريبا ماحدث للمصريين
وله حيثيات عرضها المؤلف في فصول مستقلة
ماذا حدث للمصريين
سؤال يسأله كل المتابعين عن كثب
علماء الإقتصاد يشكون من الإقبال على السلع الترفيهية وإستيراد الغذاء
علماء الإجتماع يشكون ضياع القيم وتفكك المجتمع وإنتشار الجريمة ودخول مفاهيم وألفاظ غير معهودة
السياسيون يشكون ضعف الإنتماء والإنشغال بقضايا فرعية على حساب القضايا المصيرية
حتى المثقفون يشكون تدني مستوى الفكر والثقافة وهبوط الذوق العام
فما السبب
- الهجرة والإنفتاح
بداية يوضح الدكتور جلال ان السياسة الناصرية سحبت البساط من تحت ارجل أصحاب المصالح بقوانين التأميم والإصلاح ومجانية التعليم وتعيين الخريجين
لمصلحة أصحاب المهن مما أدى إلى ترقيهم إجتماعيا
ثم جاء السادات بعصر الإنفتاح وهدم كل ذلك
يجري الكاتب مقارنة سريعة بين العصرين
فيقول عبد الناصر كان يرى أن الحرية هي حرية الحصول على رغيف الخبز
السادات كان يرى أن الحرية هي حرية الترقي
عبد الناصر كان يسعى للإستقلال عن الغرب وبناء إقتصاد قوي
السادات كان منبهرا بكل ماهو غربي حتى أنه كان يعبر عن نفسه بالإنجليزية وكان يشجع جلب أي تفاصيل من الخارج حتى ان كانت شكلية
يوضح المؤلف أن القوى الخارجية لم تكن لتسيطر على المجتمع من دون تحالفها مع قوى داخلية فكان للإستعمار أعوانه من الطبقة الارستقراطية والتي لم تجمعهم به مصالح إقتصادية فحسب بل شعروا نحوه بالولاء
فجاء عبدالناصر بسياسته وسحب البساط من تحت أرجلهم لمصلحة فئة جديدة تتفق ميولها النفسية مع هذا الإستقلال
حتى جاء السادات بسياسة الإنفتاح وهدم كل ذلك فتحالفت معه القوى المتضررة من السياسة الناصرية ورأوا أن الإنفتاح والإستدانة من الغرب نوع من الشطارة
مما أدى إلى حدوث حالة من الهرجلة في المجتمع المصري في هذه الحقبة ألقت بظلالها في السنين التالية
المثل الإنجليزي يقول أنه من الممكن أن تقود الحصان إلى النهر لكنك حتما لن تجبره على الشرب
وبناء عليه فأنت لن تلوم السياسات فقط
المصري مسؤل حتما عن إختياراته
فالإنفتاح موجود في دول مثل الصين لكن المصري عمد إلى تقليد النمط الإستهلاكي للأعلى دخلا وإقتناء كماليات تشير إلى إنتمائه لطبقة غير طبقته كالسيارة والفيديو على حساب السلع الأساسية
وانتشر الإستثمار في مجال العقارات والمياه الغازية والبنبون واللبان والأشياء التافهة على حساب الغذاء والكساء
أما الجزء الآخر المتعلق بالهجرة فهو يرجع للسياسة الإنفتاحية في عهد السادات
بداية ذكر المؤلف أن المصريين شعب غير مهاجر بطبعه
وكانت الهجرة مقصورة على المهندسين والمدرسين والأطباء
حتى عام 1974 حيث بدأت فئات أخرى في الهجرة مثل الحرفيين وعمال البناء بحثا عن مستوى معيشي أفضل
وبعثوا بتحويلاتهم النقدية إلى ذويهم مما أدى لترقيهم إجتماعيا
وساهمت تلك الأموال مع عائدات القناة والإستثمارات الكبرى
في زيادة معدل التضخم مع عجز الحكومة عن توليد إيرادات توازي تلك الأموال بزيادة الناتج المحلي
يعني من الآخر ناس طالعة وناس نازلة وحاجات كتير بتضيع في النص
إزاي ؟
أقولك أنا . . .
أدى التسابق العشوائي نحو الترقي إجتماعيا إلى إعلاء قيم الشطارة والكسب السريع وإنتهاز الفرص وإهمال قيم سامية مثل العمل والكفاح والإجتهاد وإحترام الكلمة وأصبح التمسك بتلك الأشياء نوع من العاطفية الزائدة التي لا تليق بمواطن يرتقي إجتماعيا
ثم بعد ذلك شاع إستخدام ألفاظ وتعبيرات جديدة تعبر عن القيم الجديدة مثل طنش وفوت ومشي أمورك و . . . إلى آخره
ثم ساد إقحام الإنجليزية بشكل مستفز كنوع من التقديس لكل ماهو غربي
- الدراما
وكان الموضوع المحبب للدراما هو أن الفقر ليس عيبا وأن الشخص الفقير لن يصبح غنيا إلا بالصدفة أو بميراث أو بطاقية الإخفا أو بالزواج من أسرة غنية حتى يرى ماجلبه المال من تعاسة وشقاء فيتركه ويعود لفقره حامدا ربه عليه
أما اليوم فأصبحت الأعمال الناجحة تسخر من الطبقات العليا الآخذة في الهبوط والإعلاء من قيمة الثراء ولاتتحدث عن فضائل الفقر .
( واخد بالك انت من اللي بيحصل
طيب شوف بقى اللي جاية دي )
- تفسيرات لاعقلانية للدين
أدى إستنزاف موارد الدولة بعد سنوات الحرب وتوقف عجلة الإنتاج وغلق قناة السويس وضياع مصادر البترول في سيناء وقلة الإستثمار
إلى الإتجاه لطرق جديدة للكسب مثل المضاربة والوساطة والتجارة وتولد ظاهرة شركات توظيف الأموال
وظهور تفسيرات غير عقلانية للدين مثل أن إيداع الأموال بالبنوك أشد مقتا عند الله من فعل الزنا في أشد الأماكن طهرا
وسيب فلوسك مع الحاج وربنا هايباركلك فيهم
ولم تفلح أي محاولة لمنع الناس عن إستثمار أموالهم وضاع صوت العقل وسط هذه الغوغاء
ثم تسمية الرشاوي التي توزع على المسؤلين الكبار بكشوف البركة .
الفصول التالية تتحدث عن تدهور حالة السنيما لتواكب الذوق العام والتركيبة النفسية للمشاهدين
وتطور علاقة الأسياد والخدم
وظاهرة التسول والتسول المقنع بظهور باعة يبيعون أشياء تافهة على قارعة الطريق وفي المواصلات العامة
والمقارنة بين دور المرأة في الماضي والحاضر
الكتاب تحفة فنية وصدوره عيد ثقافي
ومحاولة تلخيصه جريمة حقيقية
نصيحة لو وجدته في أي مكان فلا تتردد في إقتناء نسخة منه .
إهداء إلى صاحبة الإقتراح
د . ريهام مبارك
أحمد حلمي
البحيرة
30-3-2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:45 ص
كوكب العميان
Edit كوكب العميان by Ahmed Helmy on Friday, September 14, 2012 at 2:13am · بكل أمانة لقد حاولت فكان الفشل حليفي حاولت -حسب الطلب- نسج مقال مبهج وسط واقع غير مبهج فوجدت أن المشكلة تكمن في أن البهجة نزعت من قلوبنا -أو من قلبي أنا على الأقل- فما عدت قادرا على القيام بذلك العمل الجدير بالأساطير كيف أكتب مقالا مبهجا بينما الشوارع تضج إحتجاجا على تلك الإساءة لرسولنا الكريم كيف أكتب مقالا مبهجا بينما هناك من يتآمر من الخارج لشق الصف -دا على أساس انه ناقص مؤامرات يعني- غير عابئ بالنتائج لأنه خارج السفينة من الأصل ولا يهمه إن كانت ستغرق أو سيلقي ركابها ببعضهم في بحر ثائر الأمواج كيف أكتب مقال مبهج بينما أرى أركان الدولة مازالت تسير عكس إتجاه الجاذبية ومازالت مصرة على أن الماء في المنحدر لا يحترم الخواجة نيوتن بتاتا بل يصعد بقوة القانون الذي يوضع في الأدراج أوقاتا كثر ويخرج فقط عند الحاجة أو لإستخدام بند ينص على تعيين أبناء العاملين . كنت سأتحدث عن كوكب أورانوس بإعتباره كوكب مبهج أو قد يوحي بالبهجة -دا بما إنه بعيد عننا يعني فأكيد مش بتوصلهم قناة سيب وانا اسيب هناك- لكني قررت فجأة أن أتحدث عن كوكب العميان عذرا هذه -مرة أخرى- ليست صفحة بريد القراء هذا مقال آخر غير مبهج لكنه بديل عن الإعتذار أو الإنتحار * * * * بلد العميان باختصار هذه قصة قصيرة لرائد أدب الخيال العالمي "هربرت جورج ويلز" -تكتب "ه . ج . ويلز" لابد أنك رأيت هذا الأسم من قبل- المهم أن كتابات هذا الرجل تمتاز عن مواطنه "جول فيرن" والملقب بأبو الخيال في أنه يمكن أن تسقطها على الواقع وتخرج منها بحكم كثيرة سأحكي القصة وأترك لكم الإستنتاجات هذه قصة أخرى تحمل نبوءات تصلح لكل العصور القصة تحكي عن مجموعة من البشر فروا من شئ ما وتم إحتجازهم في واد صخري وأصابهم نوع غامض من إلتهاب العيون أورثهم العمى وأورثوه بدورهم -واخد بالك معايا- لجيل تلو الآخر المهم أن أحد متسلقي الجبال تمكن بطريقة ما من الوصول إليهم كان يظن -بعد أن عرف حقيقتهم- أن الأعرج يصير ملكا في حارة المكسحين لكنه كان واهما حاول أن يخبرهم أن هناك أشياء تدعى إبصار وعيون وألوان وأضواء ود لو يخبرهم بمعنى أنه يرى لكن كل محاولاته ضاعت سدى حاول أن يظهر قدراته-بما أنه مبصر- فلم يفلح حاول أن يهرب منهم لكنهم كانوا يستخدمون حواسهم بطريقة مذهلة ويغلقون حوله دائرة دوما إضطر أن يعود ويعتذر وحينها حملوه لكبيرهم الذي قرر بعد فحصه أنه مجنون يحمل عضوين غريبين بارزين في وجهه لذا قرر أن يتعايش ويعتاد قواعدهم أعجب بطلنا بفتاة من البلدة كانت لحسن حظه غير مرغوبة لأنها لا تتفق مع مقاييسهم للجمال لذا تقدم لخطبتها رأى أبوها أن يوافق مضطرا بشرط أن يتنازل هذا الغريب -والذي يعتبروه إنسان من رتبة أقل-عن العضوين البارزين في وجهة وهنا قبل أن يفكر وجد الفتاة تستجديه بأن يوافق بطلنا كان عاطفي وتأثر بالموقف ووافق وعشية يوم الزفاف وقبل تنفيذ الشرط المتفق عليه قرر أن يصعد الجبل ليرى العالم للمرة الأخيرة هنا أدرك حقيقة كانت غائبة عنه ماهذا الجنون الذي سأفعله بنفسي لماذا أتنازل عن نعمة الإبصار لأي سبب مهما كان وقرر وقتها أنه لن يعود إنتهت القصة * * * * * * * نحن الآن نعيش في بلد منفصل للعميان بالمعنى الحرفي للكلمة ورثنا العمى جيلا بعد جيل وأصبحنا لا نقبل ولا نؤمن بأي حقيقة غير مانراه -بتعبير أدق مالا نراه- ولا نسمع سوى أصواتنا العالية فقط في حين أنه بغض النظر عن أن صوتك العالي دليل ضعف موقفك فهناك حقيقة علمية تقول أن صوتك الذي تسمعه يختلف تماما عما يسمعه الناس لذا ستصاب بدهشة عظمى عند سماع تسجيل لك وستقسم أنه صوت إبن خالتك مازال القابض على الحق يسبح ضد التيار بينما الجمع الغفير يزأر بالباطل مازال القابض على المنطق يجاهد لتطبيق أبسط قوانين الطبيعة والإنسانية مازال الماء يصعد فوق التل بقوة القانون كما كان ماء النيل يصعد وادي العريش -أكثر مكان في مصر غزارة بالأمطار- دون سبب واضح مازالت اللامنطقية تحكم بكل أسف المجد للشهداء ولك الله يا أبو تريكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " القابض على دينه كالقابض على جمر من النار" فداك نفسي يارسول الله اللهم إهدنا إلى الحق وثبتنا عليه دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 14/9/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:36 ص