0 التعليقات

اللهم إني صائم

Edit اللهم إني صائم by Ahmed Helmy on Friday, July 27, 2012 at 4:34am · أصبحت أردد تلك العبارة كثيرا لأنه ببساطة قراءة أو سماع الأخبار وتصريحات الأخوة غير المسؤلين في نهار رمضان قد يدفعك إلى الإفطار عمدا وساعتها خلي سيادة المستشار ينفعك المهم قبل أن أحكي لكم عن أشياء تفطر اسمحوا لي أن نقفز قفزة زمانية ومكانية غير صغيرة نحن في الولايات المتحدة إبان الحرب العالمية الثانية كان هاري ترومان نائبا للرئيس الأمريكي الأشهر فرانكلين روزفلت والذي كان وقتها قائدا للتحالف ضد هتلر والحرب العالمية مشتعلة ثم . . . ثم توفى روزفلت هكذا ببساطة افاق تروما من سباته ذات صباح فوجد نفسه رئيسا للولايات المتحدة ومسؤلا عن قرارات عظام أولها إستخدام السلاح النووي في الحرب ضد اليابان مصيبة بدا الأمر للمتابعين والمهتمين بالشأن العالمي مصيبة إذ أن ترومان آخر شخص يمكن الإعتماد عليه في ظروف كهذه لكن الرئيس الجديد حظى بالمساندة وتمكن من عبور المرحلة الصعبة ونضج بتجربة المسؤلية وأصبح من أهم الرؤساء الأمريكيين في القرن العشرين . إنتهت الحكاية فلنعد إلى حيث كنا هل يوحي هذا الكلام بأي شئ لحضراتكم هل يمكن إسقاطه على أي شخص عندما رأيت خبر تكليف د . هشام قنديل في نشرة الأخبار لا أدري لماذا تذكرت تلك القصة لكني وجدت شابا واثقا من نفسه جلس يتحدث إلى الرئيس استبشرت خيرا لكني أيضا توقعت وقتها ما سأقرأه صبيحة اليوم التالي وماتوقعته حدث بالفعل هناك هجوم على شخص الرجل حتى قبل أن يخطو خارج عتبة داره جلسنا لأسابيع نتكهن ونسمي ونتوقع إسم رئيس الحكومة ثم نبدأ في مهاجمته كخطوة إستباقية ثم جاء الإختيار خارج كل التوقعات وبرضه محدش راضي يسكت لا أدري هل أرادوا أن يكلف الرئيس النحاس باشا مثلا بتشكيل حكومة لن أقول لكم ساندوه دعوه يعمل أولا ثم ابدأوا في النقد ثم أن النقد سيوجه في المقام الأول للرئيس وليس للغلبان الذي قبل التكليف الأصعب وسط الحرب التي نعيشها ملحوظة أخيرة على ذكر النحاس باشا هل كانت كتب التاريخ تحمل مصطلح حكومة وفدية مقترنة بهذا الأسم أم أنها تهيؤات محدش يفهمني صح * * * * * * استوقفني مشهد غريب جدا سيدة بسيطة كانت تشتري شيئا ما وأبدت إعتراضا من إرتفاع سعره وبينما هي في معركة كلامية مع البائع إذا بشاب ملتح ساقه حظه المهبب إليهم فما كان من السيدة إلا وتركت البائع وأمسكب بتلابيب الملتحي تسأله عن سبب إرتفاع الأسعار وكأنه وزير التموين مثلا راحت كل محاولات الشاب لإقناعها أنه مواطن متضرر مثلها سدى وأصرت السيدة أنها انتخبتهم يبقى لازم يساعدوها تركت السيدة وقد إرتفع صوتها والشاب وقد بدأ صبره ينفذ وقد تجمع الناس من حولهم وكل منهم قد نسج قصة مختلفة عن سبب الخناقة أظن أن الأمر تخطى نطاق هذه السيدة وأصبح رأي عام أنا انتخبت الدقون الدقون مسكوا البلد وأصبح ماسح الأحذية الملتحي - مع إحترامي له - مطالب بتقديم خدمات وتذليل الصعاب بل وإظهار كرامات لأهل منطقته ماهو أكيد واصل حاجة تفطر دي ولا لأ رأيت تصريحا لمسؤول مهم لن أذكر اسمه يهدد -تقريبا- الرئيس في حال تغيير وزيره فإنه سيكون له تصرف آخر هو وأقرانه ياحلاوة طيب نروح إحنا بقى ونأجرلك الوزارة مفروش ولا كل وزارة هاناخد رأي العاملين فيها قبل مانغير وزيرها طيب ما كنا خدنا رأي حضراتكم قبل ما نشيل مبارك ونجيب مرسي عشان نرتاح من الأول حاجة تفطر فعلا * * * * * * في ستينات القرن الماضي كان يقال أن مصر يحكمها ثلاث جمال عبد الناصر وأم كلثوم وصالح سليم وخلال ستون عاما تغير نمط نجوم الشباك ليصيروا من الممثلين تارة ومن الصحفيين تارة ومن الساسة تارة أخرى لكن ما وصل إليه الحال في أيامنا هذه وجعل نجوم المجتمع والأشخاص ذوو التأثير على الرأي العام بهذا السخف والتفاهة جعلني أقول بملئ فمي اللهم إني صائم تنويه صغير مهما يكن من أمر فأنا قررت أن يكون مقال الأسبوع المقبل -إن شاء الله - بعيدا عن السياسة دمتم في حفظ الله . . . . أحمد حلمي البحيرة 27/7/2012

0 التعليقات

" وينطق فيها الرويبضة . . . مقال تأخر قليلا "

Edit " وينطق فيها الرويبضة . . . مقال تأخر قليلا " by Ahmed Helmy on Friday, July 20, 2012 at 5:18am · ظاهرة جديدة لفتت إنتباهي هذا الأسبوع الأحداث في هذا البلد العجيب أمره وأمر حكامه وساكنيه تسير وفق موجة جيبية (Sin wave) وهي - إن كنت نسيت منهج الفيزياء أو إن كنت ادبي من الأساس - تلك الرسمة البيانية التي تجد الخط فيها يرتفع ليبلغ أقصى مداه ويصل للقمة ثم يأخذ في الهبوط تدريجيا وبنعومة ليصل للقاع ثم لايلبث أن يصعد ثانية وهكذا إلى ماشاء الله صعودا وهبوطا منتظما لا عوج فيه ولا زيغ بمعنى أن هناك أسبوع عامر ملئ بالأحداث والتقلبات والبيانات والقرارات والأحكام وآخر هادئ ملئ بالكلام الفارغ والتحليلات العقيمة والفتاوي القانونية التي لاتتفق أبدا وكأن لكل مفتي قانونه الخاص وأخيرا المحاكم التي صارت فجأة تحكم بعدم الإختصاص وكل قاض يلقي بالمسؤلية على غيره ثم يتبع ذلك أسبوع ملئ بالمصائب السودة على رؤوسنا ورؤوس اللي جابونا ثم يأتي اسبوع في منتهى الهدوء حتى أن الصحف تبدأ في الحديث عن سوريا وميانمار في صفحتها الأولى أعتقد أن من سيقرأ مقالاتي مجمعة سيعتقد أن كل منها كتب عن بلد مختلف أو في أزمنة مختلفة وليس في شهر واحد أعتقد أيضا أن الإنتظام على كتابة مقال اسبوعي أورثني حساسية لوقوع الأحداث العظام فأصبحت استشعر وقوع أحداث تستحق الكتابة من عدمه المهم كان ظهر الجمعة الماضية حين خطرت لي فكرة انه سيكون أسبوعا عاديا للغاية وبدأت أفكر في موضوع المقال الجديد بعد نشر سابقه بساعات قلائل بما أنني إفترضت انه لن يحدث شئ فلنبحث عن موضوع للكتابة ذهبت للمسجد متوقعا خطبة إعتيادية على غرار فضائل شهر رمضان وهو الأمر الطبيعي فوجدت الخطيب يتحدث عن صفات الرجال كان قد بنى خطبته القوية والتي كانت بمثابة مفاجأة على مبدأ بسيط للغاية بلدنا لاينقصها أي نوع من الموارد بل ينقصها الرجال وبدأ يعدد صفاتهم كما يجب أن يكونوا في البداية استغربت الأمر حتى وصل إلى الحديث الشريف الذي يقول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق و يؤتمن فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة قيل : وما الرويبضة يارسول الله ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا عرفت عما سأتحدث في مقالي القادم بل جعلني أتساءل وأعجب لنفسي كيف لم أتحدث في هذا الموضع من قبل هناك قاعدة قديمة قدم الكون ذاته تقول أنه مهما زادت كميه السفه والتفاهة والإبتذال الذي يقدمه الإعلامي -ولو أنني أتحفظ على هذه الكلمة لكني ذكرتها مجازا- فإنه وللأسف يجد في مصر جمهورا ليتابعه شاهدت بالصدفة معجزة زمانه -لن أذكر إسماء لأسباب لاتتعلق بالإحترام فهو لا يستحقه ولايستحق الذكر- وهو ينتقد أي شئ في أي إتجاه ويعود ليمتدحه تاني يوم ثم يعود ليذمه بعد إسبوع الغريب أنه هناك بالفعل من يتابع ويصدق ويردد كلامه والعجيب أن بينهم الطبيب والمهندس والمحامي بل انني سمعت مستشارا كبيرا -كبير قوي يعني-يمتدحه على الهواء مباشرة لأنه يقول كلاما فارغا وافق هواه لم أندهش لان سبب المدح واضح اندهشت لأن مثله جلس ليستمع قال د . أحمد خالد توفيق ذات مرة إذا إختلط عليك الأمر وأصبحت لاترى الحقيقة فانظر لإتجاه نباح الكلاب فهي لا تخطئ أبدا إذا كنت لا تعرف إن كان عبد الناصر كان على حق أم السادات فانظر من بكت إسرائيل يوم وفاته ومن رقصت إسرائيل لموته أنا مقتنع بذلك دون الحاجة لكلاب تنبح لكني غير قادر على إقناع أستاذ جامعي أعطى أذنه لرجل تافه ليملأ له رأسه بالترهات دا معاه مستندات ياعم هذا هو الرد الجاهز -مستنداته عبارة عن أوراق بيضاء يطبع عليها مايريد قوله- طيب ليه محدش بيرد عليه هذه حجة مقنعة أيضا لكن عقلي يأبى أيضا أن يقتنع بما يقوله هذا الفويسق دون الحاجة لمبررات المصيبة أن أي إجراء تعسفي أو قرار سيادي سيحوله لبطل شعبي وحمدت الله أن الرئيس لم ينزلق لتلك الحفرة الخطرة ويضرب قناته بالطائرات وقت عرض البرنامج مثلا كما أود أن أفعل أنا الآن لكنه وللمرة الأولى سلك مسلكا قد يتبدى في ظاهره الفكاهة لأننا لم نعتد هذا الرفق في التعامل مع المتجاوزين لكنه المخرج الوحيد رئيس الجمهورية يقيم دعوة قضائية لمنع برنامج من العرض هناك جانب إيجابي آخر للموضوع أنه ينهي عصر "بناء على تعليمات السيد الرئيس" والذي يحولنا لعزبة أخرى حتى وإن كانت التعليمات تصادف هوى في نفسي الطامة الكبرى كانت عندما وقف في قلب شارع وحوله تابعيه يردد في مكبرات الصوت عبارات تضعه تحت طائلة قانون العقوبات ثم كان رد الرئيس لا يغرنكم حلم الحليم . ياسلام بس كده نحن أمام كارثة كونية هناك رويبضة ينطق كل ليلة وهناك ملايين يستمعون ويصدقون ويرددون وتترسب أقواله بالتكرار في عقلهم الباطن فتصير حقائق ثابتة لاتقبل التغيير تبنى عليها قراراتهم وإختياراتهم بعد ذلك ولا سبيل لإقناعهم بالعكس أو صدهم عنه حد يشوفلي حل دمتم في حفظ الله * * * * كدت أنسى كل عام وانتم بكل الخير . . . . أحمد حلمي البحيرة 20/7/2012 الموافق غرة رمضان 1433

0 التعليقات

سلطات دولة القانون

كل عام وانتم بكل الخير هذا آخر مقال قبل شهر رمضان المعظم أعاده الله على سائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات بصراحة كنت أحضر لمقدمة أخرى غير أن سلطات دولة القانون -بفتح السين- ذكرتني فجأة أنني ربما أكون مشغولا بالسحور في الجمعة المقبلة فأنسى أن أهنأكم * * * * * طوال اسبوع حافل بالأحداث الساخنة وأنا أفكر في صيغة لمقالي هذا كلما حدث شئ شعرت وكأنني كالحانوتي الذي يسعده سقوط الضحايا لأنه ببساطة هايسترزق إحساس سيئ فعلا لكن الأسوء أن ينتهي الاسبوع فلا أجد ما أكتب عنه كانت الأحداث تتوالى وتتطور بسرعة غريبة حتى أنني مزقت خمسة أو ستة مقالات لأنها صارت بلا معنى فكرت أن أكتب مقالين في نفس المقال يعبران عن وجهتي نظر مختلفتين لأني كنت لفترة غير قصيرة لا أعرف أين الصواب لكني عدلت عن ذلك بعد ما رسيت على بر وحتى لا أتهم بالإزدواجية فكرت في أن أكتب المقال على طريقة الراحل جلال عامر لأن الوضع أصبح يحمل من السخرية مايضاهي في حد ذاته أسلوب أكبر الكتاب الساخرين أعتقد أنه كان سيكتب مقال فيه من السخرية ما يبكينا على حالنا وفكرت أيضا أن أكتب مقالا حادا أنتقد فيه بكل قسوة كل مافقع مرارتي في الأسبوع المنصرم إلا أنني أخترت أن أجمع بين كل هؤلاء * * * * * لدينا ثلاث مشاهد رئيسية المشهد الأول إعلان د .مرسي فجأة عن عودة مجلس الشعب المنتخب لأداء وظيفته وممارسة سلطته التشريعية وبسرعة البرق دعا السيد رئيس مجلس الشعب مجلسه للإنعقاد فورا حد فهم حاجة المشهد الثاني انقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض وظهر لنا كالعادة خبراء قانونيون كل منهم يفتي حسب توجه سيادته الفكري والسياسي وكل فتوى غير أختها حاجة تجنن فعلا حد فاهم حاجة المشهد الثالث اسرع حكم محكمة دستورية في التاريخ بوقف قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب حد فهم حاجة برضه * * * * * قال الراحل جلال عامر ذات مرة في مصر لابد أن تكون بطئ الفهم حتى لا يصورك الرادار هو كان يقصد إستخدام بطء الفهم كسلاح أخير للمخ أمام الأحداث الغريبة حتى لا يجن لكن قليل من بطء الفهم جعل الصورة تكتمل السيد الرئيس قرر عودة البرلمان المنتخب وهو يعلم أن الدنيا ستنقلب رأسا على عقب السيد رئيس مجلس الشعب دعا المجلس للإنعقاد ولو نصف ساعة لإثبات حالة وإسترداد سلطة التشريع أحال الحكم لمحكمة النقض ثم علق الجلسات الإعلان المكمل لم يذكر أن هناك مجلس شعب ولم يكن في حسبانه تلك الخطوة ولم يذكر أي شئ بشأنه ما حدث أن أوقفت المحكمة الدستورية قرار الرئيس عادت سلطة التشريع ل . . . . تفتكروا لمين لأ مش للمجلس العسكري تاني للسيد الرئيس إنتهت المناورة أعلن السيد الرئيس أنه يحترم أحكام القضاء ثم ذهب في جولة خارجية وكأن شيئا لم يكن في مقال الأسبوع الماضي ذكرت أن حالة الهدوء بين المجلس والرئيس ليست طبيعية وتشعرني بقلق ماحدث هذا الأسبوع هو تأكيد لحالة القلق في الصباح يتقابلون في حفل تخرج أحد الكليات الحربية يتصافحون ويأدون التحية العسكرية عند الظهيرة تراشق بالبيانات في المساء ينام كل منهم قرير العين ويتركونا في وجع دماغ ما أثار حنقي حقا هو حالة الهرجلة الإعلامية كنت أظن أن القوانين كلام مكتوب في الكتب ذات معنى قاطع لا يحتمل التأويل لكني إكتشفت أن كل فقيه دستوري له تفسير وأسانيد لتبرير اي قرار حسب أهواءه الشخصية أو حسب ميوله يقول علماء الأحياء كقاعدة أن الحشرات ينقسم جسمها بوضوح الى رأس وصدر وبطن وتتميز بأن لها ستة أرجل وعلى هذا فالعنكبوت ليس حشرة أي ربة منزل ترى هذا كلام فارغ لا يشكل لها أي فارق لأنها تعتبر العنكبوت حشرة سيئة التربية على نفس المنوال كل مواطن بسيط جالس في بيته فاتح التليفزيون لا يهمه كل الشروحات القانونية المتناقضة التي يتحفه بها السادة الأفاضل ضيوف البرامج التي أتى بهم كل مذيع ليقولوا للناس بالضبط ما أراد أن يقوله هو المواطن العادي يهمه أن يجد رغيف عيش صبيحة اليوم التالي ولا يعلم مدى تأثير دستورية القوانين من عدمه على جودة رغيف العيش أعتقد أن جلال عامر كان سيقول لو وجدت السيد المستشار يتحدث عن الفصل بين السلطات -بضم السين - فهذا تصريح ضمني بوجود سلطات -بفتح السين- فأحضر معك رغيفين عيش لأنه سيكون هناك الكثير من سلطة الطحينة وسلطة البابا غنوج دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 13/6/2012

0 التعليقات

حكاية ورطة وأناس لم يعودوا كذلك

عودة للورطة التي ورطت نفسي فيها دونما قصد . . . قرأت ذات مرة للراحل أنيس منصور يحكي عن ورطتي هذه كان يقول أنه كان مطلوب منه مقال آخر الأسبوع وكان يجلس طوال الأسبوع ليس لديه أي فكرة عما سيكتب فيأخر كتابة المقال حتى قبل دقائق من تسليمه للمطبعة هكذا كانت تعتصر الأفكار بالضغط توفيق الحكيم كان مريضا بالقولون العصبي وكان لديه مكتب صغير جدا وكرسي أصغر وكان يجلس عليه بنصف جسده فقط في وضع غير مريح على الإطلاق ليكتب هكذا تستولد الأفكار بالضغط نجيب محفوظ لأسباب مرضية أيضا كان لا يكتب سوى أربعة شهور فقط في السنة وفي هذه الأربعة شهور خرجت للنور روائع كالثلاثية مثلا هكذا تستلهم الأفكار بالضغط يحكى أن شكسبير كان يكتب عند الحاجة فقط أو حسب عروض مسرح جلوب أي أن المال ينفذ منه فيجلس ويكتب هاملت ثم ينفذ المال مرة أخرى فيجلس ليكتب ماكبث وهذه ليست مزحة إنما هكذا تخلق الروائع بالضغط لكن هؤلاء كانوا يضغطون لسبب وجيه للغاية هناك إلتزام مادي أو أدبي تجاه الناس هناك من ينتظر مايكتبوه ولا يمكن تجاهلهم ببساطه لأنك غير رائق المزاج لتكتب أما أنا لا أجد ما أضغط به سوى أن اليوم هو الخميس وغدا هو الجمعة وغالبا لا أحد ينتظر دوافع قوية فعلا بالإضافة أن للمقال الأسبوعي عيب خطير انه من الممكن أن يمر الأسبوع مملا لا يحمل مايستحق الكتابة ثم تنشب الحرب النووية بعد أن تنشر مقالا قيما عن فيلم السهرة وساعتها هاتاخد تريقة للصبح اعتقد أن المقدمة طالت حتى ابتلعت المقال لكني كنت ابحث عما أتكلم فيه لا يوجد إذا فلنتكلم عن عنوان المقال حسبت الأمر بديهيا أعتقد أن وقت الإحتفالات والهدوء والخطابات الحماسية قد انتهى وهناك أحد غيري في ورطة أكبر بكثير ولابد أن يبدأ وقت الأفعال وإلا فالسكاكين تم سنها مسبقا والمذبح جاهز لإستقبال الضحية لكن هناك ظواهر تستحق التسجيل الظاهرة الأولى هي النشاط الملحوظ ل د . مرسي في أول أسبوع رئاسة يحكى أن نابليون كان ينام عشر دقائق فقط على ظهر الحصان ويستيقظ ليكمل يومه-الحافل بالمعارك- بكل نشاط وكان يملي ثلاثة خطابات لثلاثة جنود في نفس الوقت أعتقد أن د . مرسي يفعل شيئا مماثلا قام بكل شئ تقريبا وتواجد في كل الأماكن في نفس الوقت وتحدث إلى الجميع في نفس واحد بصراحة أخشى عليه من النشاط الزائد في البدايات الظاهرة الثانية هي كمية الإعتصامات والمظاهرات والوقفات التي نظمها المواطنون أمام قصر الرئاسة واسلوب التعامل معها حكى لي صديق كان مجندا في الحرس الجمهوري أن الشارع المحيط بقصر الرئاسة أيام الرئيس السابق كان فيه حظر تجول على مدار الساعة ولم يكن أحدهم يجرؤ على الإقتراب وحكى أحد العاملين ذات مرة أنه تم إرسال شكوى على فاكس الرئاسة -المفترض أنه سري- ولم يلحظها أحد وظلت ملقاه إلى أن إختلطت بورق ما ووقعت في يد الرئيس السابق دون قصد فحدث تحقيق وهرج قامت الدنيا تحت زعم أن هناك خرق أمني ودون أي كلمة عن محتوى الشكوى جولة صغيرة بين المتجمهرين اليوم تجد بينهم من جاء يشتكي رئيسه في العمل ومن جاء يريد ان ينقل لمكان قرب محل إقامته ومن جاء يريد من الرئيس أن يتوسط له ليجد وظيفة له أو لإبنه ذكروني بطلعت زكريا عندما قال لأشرف ذكي : تعرف حد في الإسكان ياريس يديني شقة النكتة إكتملت عندما قال أحدهم لمراسلة أحد القنوات متحمسا واللعاب يتطاير من فمه أن هناك مشاكل بينه وبين أقارب زوجته وجاء للرئيس ليحلها له لأنهم صعايدة هذا ليس جهلا وليست طيبة زائدة هذا إنتقاص متعمد من هيبة أول رئيس مصري منتخب أعتقد أن الرئيس شعر بالحرج وبدأ يتدارك الأمر وشرع في إنشاء ديوان للمظالم لأنه من غير المعقول أن يترك الرئيس مشاغله ويقابل الشعب فردا فردا ليحل مشاكل تافهة وقعت بين أم محمود وأم عباس لأن عباس سكب ماء غير نظيف على ملابس محمود هذا سخف الظاهرة الثالثة حالة الهدوء الغير متوقع بين الرئيس والمجلس العسكري لست من دعاة الفتنة أو من دعاة الصدام لكنني أشعر بقلق الظاهرة الرابعة وهي تستحق دراسة نفسية أكبر من مساحة مقال انهم اناس استحوذت عليهم فكرة واحدة وأقسموا أن يموتوا دونها وجعلوها حرب بذلوا فيها كل غال ونفيس واستخدموا كل الطرق المشروعة والغير مشروعة حتى إذا قضي الأمر وأراد لهم الله الهزيمة فإذا هم مستمرين في حربهم هناك من يحارب حتى الآن ويطلق الشائعات ويتصيد الأخطاء وينتقد كل شاردة وواردة هناك من دعا إلى تيار ثالث من اليوم التالي لتسلم الرئيس لمقاليد الحكم هؤلاء قرروا المعارضة لمجرد المعارضة لم ولن ينظروا إن كان رئيسهم المنتخب من الأغلبية سيصيب أم سيخطئ هم أعتبروه هو الخطأ في حد ذاته لذا كل ما سيترتب عليه هو تواتر من الأخطاء والمصائب السوداء لذا فهم معارضون هؤلاء أناس نسوا أو تناسوا أن المعركة انتهت ولا داعي للتشكيك والمناهضة والتناحر تجاهلوا أننا في حاجة لتضافر الجهود أخشى أنهم مسيرون استحوذت عليهم فكرة ما أكثر من اللازم بلا أدنى شك هؤلاء هم الخطر الأكبر على المجتمع في الفترة القادمة دمتم في حفظ الله . . . . أحمد حلمي البحيرة 6/7/2012

0 التعليقات

للعدالة وجوه كثيرة . . . وللظلم كذلك

ظاهرة كونية جديدة وددت تسجيلها أعتقد أن هاتفي صار يغير نغمته من تلقاء نفسه صارت له شخصية مستقلة يجاري الأحداث تارة ويجاري حالتي النفسية تارة أخرى طبعا أنا من يفعل ذلك لكنه يفاجئني في كل مرة وكأنه قراره طريقة جديدة لمتابعة انعكاسات الأحداث الجارية على سرائر النفس البشرية فتش عن الموبايل . . . . . . . . . . . . فوجئت الأسبوع الماضي بعد نشر المقال الذي ورطت نفسي في دوريته بتسميته مقال الجمعة بطلب ضمني من السادة الزملاء بالتفاؤل في وصف الأحداث وكأنني مسؤول عن الواقع فاتخذت قرارين أحدهما خاص بهذا الإقتراح والآخر سأخبركم به في نهاية المقال في حال نجحت في تنفيذه . . . . . . . . . . . . بدون مقدمات أعتقد أننا في أسبوع الهدوء وليس كل هدوء لابد أن يتبع بعاصفة بالضرورة الأجواء تقول أننا في مرحلة إلتقاط الأنفاس بعد ماراثون طويييييل مرهق ولسنا في مزاج يسمح بالعواصف في الوقت الحالي أعتقد أن الأمور سارت بطريقة أنعم مما كان يحلم أكثر المتفائلين - أصبح لنا رئيس منتخب من نصف الشعب فقط لكن كل الشعب رضى أو إرتضى - مش عارف إزاي - بالنتيجة - هناك مرشح خاسر إرتضى هو الآخر بالنتيجة كما أعلن مسبقا ولم يملأ الدنيا صراخا وضجيجا بل خرج يهنئ الفائز ويواسي أنصاره بل وبالغ في ذلك فقال " ولا تحزنوا وانتم الأعلون " حتى أنني توقعت أن يخرج يده من جيب البلوفر فأجدها بيضاء من غير سوء ولا دماء - قانون الضبطية القضائية لأفراد الشرطة العسكرية تم إلغاؤه بحكم محكمة -أعتقد أن الإعلان المكمل بدأ ينسحب بلطف لأنه لاداعي لعناد شعب بأكمله يقف معه رئيسه - حكاية مجلس الشعب دي مالوش معنى العناد فيها لأن المعترضين أنفسهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم ليسوا على حق لذا أعتقد أن الأمر سيخبوا تدريجيا وسيجد طريقه للحل من الآخر الحياة بقى لونها بمبي هوه ده اللي انتو عايزينه أي خدمة . . . . . . . . . . . الأسبوع المنصرم بلا جدال يحمل مشهد أيقوني سيذكره التاريخ المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية لإعلان النتيجة دعوني أوثق المشهد للتاريخ منصة يجلس عليها خمسة قضاة لذا كان الأمر أقرب لجلسة نطق بحكم أكثر منها مؤتمر صحفي أعتقد أن بعضنا لا يعرف الكثير عن تاريخ المستشار فاروق سلطان لكنه شخص غير محبوب في وسطه كثير منا لا يعرف أنه تم تعيينه على رأس أعلى جهة قضائية في الدولة دون وجه حق وسط إعتراضات مكتومة ممن يستحقون وقتها أي أنه كان الإبن المدلل لنظام فاسد لكنه لحسن الحظ إحترم موقعه وذاته وكونه يظهر للمرة الأخيرة أمام الأضواء وانها مهمته الأخيرة أمام الشعب وقال كلمة الحق ليس هذا فحسب لقد رسم صورة ناصعة البياض أعتقدها ستمحو كل ما علق بصورة القضاء في الفترة الماضية علم أنها ساعة للتاريخ فكان على قدر الحدث كنت بصحبة أناس متعددي الإتجاهات وكان الملل يقفز حولنا في البداية ووددنا جميعا أن يقرأ علينا آخر ورقة ويريح أعصابنا لكن بعد ثلاث وريقات لمحت في عيونهم كلمة تتردد بوضوح تقول ليته لا ينتهي أبدا حتى أن أحدهم أخرج ورقة وقلما وبدأ يسجل جملا ممايقول بلاغة فصاحة لسان هدوء سكينة قوة الحجة قدرة على التفنيد والتبسيط والشرح فأقنع من لم يوافق قراره هواهم أنه الصواب حضر في ذهني بمجرد أن سمعت ألفاظا من نوعية ( تكأه -تترا ) في مؤتمر يذاع لعامة الشعب وليس لصفوة المثقفين أنه كانت هناك جلسة نطق بحكم منذ أقل من شهر كان فيها مستشار آخر يواجه الأضواء للمرة الأخيرة لكنه للأسف لم يحترم ذاته ولا موقعه ولا الحدث ولا التاريخ وظهر مهزوزا موتورا ضعيف الحجة والبيان حتى أنه فشل في قراءة الحكم الذي كتبه بخط يده قراءة صحيحة لغويا بل تلا آية قرآنية يحفظها صبية المدارس بطريقة خاطئة وبدا وكانه ساعي المحكمة وقد أوكلوا له مهمة نطق بحكم سيغضب الجموع حتى أنه إستبدل كل لام شمسية بلام قمرية وهذه علامة على عدم إقتناع جزء منه بما سيقول فيأبى ألا يعلنه وجدتني وقتها أقول بلا وعي مني للعدالة وجوه كثيرة وللظلم كذلك . . . . . . . . . . . . آه كدت أنسى القرار الثاني الذي اتخذته هو أنني غالبت نفسي حتى طوعتها ولن استعين في مقالي برأي أو مقولة ل د . أحمد خالد توفيق لأن الأمر صار مملا بحق دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 29/6/2012

0 التعليقات

الحائط مرة أخرى

Edit الحائط مرة أخرى by Ahmed Helmy on Saturday, June 16, 2012 at 12:40am · أن تكتب وظهرك للحائط ترى ماهي الخيارات المتاحة أذكر أنني كتبت مقالا بهذا العنوان قبل ذلك لا أذكر عن أي شئ كنت أتحدث لكنه كان شئ ما بلا خيارات يبدو أن حياتنا كلها صارت عبارة عن خيارات ذات إتجاه واحد كل خياراتنا تؤدي لنفس النتائج سنفعل كل شئ وظهرنا للحائط سنعتصم ونتظاهر وظهرنا للحائط لأنه لن يحدث أي شئ سوى ما كان سيحدث دون مظاهرة عدا أنه صار هنالك قتلى سننتخب ونختار وظهرنا للحائط لأن إختياراتك في ذات الإتجاه ولن ينجح سوى نفس ذات الشخص الذي لا نريده جميعا واللي ذاكر ذاكر وسلملي على الديمقراطية هل أتاك حديث حائط خوفنا كنت أحسب أن أول شئ فعلناه بعد الثورة هو أننا هدمنا ذلك الحائط اللعين يبدو أنه تحرك قليلا للخلف فحسب ها أنا ذا أكتب إليكم عشية الخلوة الإنتخابية غير المقدسة وكلنا تحت ضغط ما يسمى بالقنبلة التي تتكتك الأحداث تتوالى لتقتلع جذور أعصابنا وتعصف بسلامنا النفسي حكم ببراءة القتلة حكم ببطلان المجلس حكم بعدم دستورية العزل قانون الضبطية القضائية بالإضافة لناخب مزدوج الشخصية لا يدري ماهي إحتياجاته وماهو السبيل لإدراكها أترون كل هذا حائط واحد نوليه ظهورنا انه سرداب طويل لا نعرف نهايته ربنا يستر . . . أحمد حلمي

0 التعليقات

هرجلة

غريب جدا ماحدث كنت جالسا افعل لاشئ ما على النت فجاءني خاطر الكتابة فأغلقت الجهاز وفتحت النت من الموبايل وجلست أكتب يبدو أنني تعودت على هذه الشاشة الضيقة لا أكثر أو أنها تمرين جيد على الضيق السائرة إليه أيامنا بخطى ثابتة تصدقوا نسيت كنت هاتكلم عن إيه منير يغني بالصدفة (قلبي مايشبهنيش فعلا مايشبهنيش أوقات بيعرفني ساعات مايعرفنيش) فذكرني كنت قد قرأت بالصدفة مقولة ل د . مصطفى محمود لا أذكر بالضبط ماكتب لكنه كان يتحدث عن سيكولوجية الإختيار الحر كان يتحدث عن تصرفات الإنسان التي تدل على طبيعته الكامنة إذا وضع أمام إختيار حر ترى لماذا نتصرف ونختار ما لا يتوافق مع إحتياجاتنا الحقيقية أغلب الظن أننا لانعرف إحتياجاتنا الحقيقية أو أننا لا نعرف ذواتنا وطبيعتنا من الأصل وهذا مايفسر إختياراتنا غير المبررة -مبررة ياعم مين قال غير مبررة بس- قبل إنتخابات الرئاسة بحوالي شهر كتب د . جلال أمين مقاله الأسبوعي بعنوان مأزق الديمقراطية في مجتمع مزدوج الشخصية إيه رأيكم أعتقد العنوان يقول بوضوح مافي المقال لقد شخص شرح وفند بكل وضوح -كعادته- مرض عضال أصاب المجتمع المقال يقول بوضوح اننا لانعرف مانريد نصف المجتمع عايز يمين ونصه عايز شمال وممكن بالليل يغيروا عادي واللي يمين ييجي شمال واللي شمال ييجي يمين وحذر في مقاله من مغبة هذا الإزدواج وخطورة المأزق المقبل علينا ولكن لم يعبأ به أحد -كالعادة- ثم إنتخابات فرز نتيجة صدمة ذهول صمت مقاطعة عند ثورة إعتصام مجلس حكم خايب إحتقان ثم هدوء هدوء هدوء بدأ كل شئ يخبو بصراحة فكرت في الإنتحار لانه الشئ الوحيد القادر على إنهاء معاناتي في هذه الأجواء رأيت عنوانا لشئ ما يحمل إسم د . منال عمر يقول سيكولوجية الناخب المصري بصراحة لم أقرأ ولم أتحمس إستقراء ارسطو يقول بوضوح أنها ستتحدث عن ناخب مريض نفسيا نعم هذه هي الحقيقة التي خبأتها طوال المقال منذ سمعت مطلع أغنية منير كنت أحسب أن الحقيقة شئ واضح وضوح الشمس يراها حتى غير المبصرين ولا تقبل التأويل كنت أحسب اننا قد آمنا بشئ ما لا أقدر أن أذكر إسمه هنا حتى لا أتهم بالتخلف والتمسك بأشياء سقطت بالتقادم (قال ثورة قال) لا تفيقوا الآن من فضلكم لا تفيقوا أبدا لو أردتم أتدرون لما عاقب الله بني إسرائيل بالتيه أربعون سنة لقد أراهم البينات ثم كفروا بها فكانت الأربعون سنة كافية ليفنى جيلا لن يأتي منه خير أينما توجهه نحن لانختلف كثيرا ماحدث في ثورتنا أراه درب من المعجزات وها نحن نكفر بها فتربصوا حتى يأتي الله بأمره . . . . أحمد حلمي أسيوط 11/6/2012