Edit كوكب العميان by Ahmed Helmy on Friday, September 14, 2012 at 2:13am · بكل أمانة لقد حاولت فكان الفشل حليفي حاولت -حسب الطلب- نسج مقال مبهج وسط واقع غير مبهج فوجدت أن المشكلة تكمن في أن البهجة نزعت من قلوبنا -أو من قلبي أنا على الأقل- فما عدت قادرا على القيام بذلك العمل الجدير بالأساطير كيف أكتب مقالا مبهجا بينما الشوارع تضج إحتجاجا على تلك الإساءة لرسولنا الكريم كيف أكتب مقالا مبهجا بينما هناك من يتآمر من الخارج لشق الصف -دا على أساس انه ناقص مؤامرات يعني- غير عابئ بالنتائج لأنه خارج السفينة من الأصل ولا يهمه إن كانت ستغرق أو سيلقي ركابها ببعضهم في بحر ثائر الأمواج كيف أكتب مقال مبهج بينما أرى أركان الدولة مازالت تسير عكس إتجاه الجاذبية ومازالت مصرة على أن الماء في المنحدر لا يحترم الخواجة نيوتن بتاتا بل يصعد بقوة القانون الذي يوضع في الأدراج أوقاتا كثر ويخرج فقط عند الحاجة أو لإستخدام بند ينص على تعيين أبناء العاملين . كنت سأتحدث عن كوكب أورانوس بإعتباره كوكب مبهج أو قد يوحي بالبهجة -دا بما إنه بعيد عننا يعني فأكيد مش بتوصلهم قناة سيب وانا اسيب هناك- لكني قررت فجأة أن أتحدث عن كوكب العميان عذرا هذه -مرة أخرى- ليست صفحة بريد القراء هذا مقال آخر غير مبهج لكنه بديل عن الإعتذار أو الإنتحار * * * * بلد العميان باختصار هذه قصة قصيرة لرائد أدب الخيال العالمي "هربرت جورج ويلز" -تكتب "ه . ج . ويلز" لابد أنك رأيت هذا الأسم من قبل- المهم أن كتابات هذا الرجل تمتاز عن مواطنه "جول فيرن" والملقب بأبو الخيال في أنه يمكن أن تسقطها على الواقع وتخرج منها بحكم كثيرة سأحكي القصة وأترك لكم الإستنتاجات هذه قصة أخرى تحمل نبوءات تصلح لكل العصور القصة تحكي عن مجموعة من البشر فروا من شئ ما وتم إحتجازهم في واد صخري وأصابهم نوع غامض من إلتهاب العيون أورثهم العمى وأورثوه بدورهم -واخد بالك معايا- لجيل تلو الآخر المهم أن أحد متسلقي الجبال تمكن بطريقة ما من الوصول إليهم كان يظن -بعد أن عرف حقيقتهم- أن الأعرج يصير ملكا في حارة المكسحين لكنه كان واهما حاول أن يخبرهم أن هناك أشياء تدعى إبصار وعيون وألوان وأضواء ود لو يخبرهم بمعنى أنه يرى لكن كل محاولاته ضاعت سدى حاول أن يظهر قدراته-بما أنه مبصر- فلم يفلح حاول أن يهرب منهم لكنهم كانوا يستخدمون حواسهم بطريقة مذهلة ويغلقون حوله دائرة دوما إضطر أن يعود ويعتذر وحينها حملوه لكبيرهم الذي قرر بعد فحصه أنه مجنون يحمل عضوين غريبين بارزين في وجهه لذا قرر أن يتعايش ويعتاد قواعدهم أعجب بطلنا بفتاة من البلدة كانت لحسن حظه غير مرغوبة لأنها لا تتفق مع مقاييسهم للجمال لذا تقدم لخطبتها رأى أبوها أن يوافق مضطرا بشرط أن يتنازل هذا الغريب -والذي يعتبروه إنسان من رتبة أقل-عن العضوين البارزين في وجهة وهنا قبل أن يفكر وجد الفتاة تستجديه بأن يوافق بطلنا كان عاطفي وتأثر بالموقف ووافق وعشية يوم الزفاف وقبل تنفيذ الشرط المتفق عليه قرر أن يصعد الجبل ليرى العالم للمرة الأخيرة هنا أدرك حقيقة كانت غائبة عنه ماهذا الجنون الذي سأفعله بنفسي لماذا أتنازل عن نعمة الإبصار لأي سبب مهما كان وقرر وقتها أنه لن يعود إنتهت القصة * * * * * * * نحن الآن نعيش في بلد منفصل للعميان بالمعنى الحرفي للكلمة ورثنا العمى جيلا بعد جيل وأصبحنا لا نقبل ولا نؤمن بأي حقيقة غير مانراه -بتعبير أدق مالا نراه- ولا نسمع سوى أصواتنا العالية فقط في حين أنه بغض النظر عن أن صوتك العالي دليل ضعف موقفك فهناك حقيقة علمية تقول أن صوتك الذي تسمعه يختلف تماما عما يسمعه الناس لذا ستصاب بدهشة عظمى عند سماع تسجيل لك وستقسم أنه صوت إبن خالتك مازال القابض على الحق يسبح ضد التيار بينما الجمع الغفير يزأر بالباطل مازال القابض على المنطق يجاهد لتطبيق أبسط قوانين الطبيعة والإنسانية مازال الماء يصعد فوق التل بقوة القانون كما كان ماء النيل يصعد وادي العريش -أكثر مكان في مصر غزارة بالأمطار- دون سبب واضح مازالت اللامنطقية تحكم بكل أسف المجد للشهداء ولك الله يا أبو تريكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " القابض على دينه كالقابض على جمر من النار" فداك نفسي يارسول الله اللهم إهدنا إلى الحق وثبتنا عليه دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 14/9/2012
أعطيهم ماتشا للكورة
يمكن تقسيم الأسبوع-في حال عدم وجود موضوع ملح للكتابة- إلى ثلاثة أقسام
يومين من الراحة
يومين من التفكير في موضوع المقال
يومين من التفكير في الإعتذار عن كتابة المقال
وليلة حرجة بدون نوم تنقضي في إعتصار ماتبقى من أفكار لإنقاذ دورية المقال
هل ذكرت أكثر من ثلاثة
لايهم
المهم أن مقال الأسبوع الماضي حظى بأكبر نسبة من التفاعل بين سابقيه وأقول التفاعل وليس مجرد إبداء الرأي حتى أنني وجدت مقالات كاملة كتبت كتعقيب ، كنت أنشد هذا النوع من التفاعل منذ أول مقال وأسعدني كثيرا وبشكل أو بآخر فتح أفقا جديدا لمقال هذا الأسبوع أو لنقل أنه سمح بوجود إمتداد لنفس الموضوع
مازلت أتحدث عن السجن الكبير الذي نقضي فيه عقوبة أبدية بتهمة أننا مصريين والذي أورثته لنا مشكلات متراكمة لا يبدو لها حل قريب للأسف لسبب بسيط جدا
مازال السادة المسؤلين ينظرون لمشاكلنا بنفس الطرق السطحية العتيقة الجديرة بالستينيات وهو ماقصدته عندما ذكرت مشكلة القطار المكيف لم أكن أعني بالمشكلة ذاتها لأنها في الواقع مترفة كنت أرنو لطريقة النظر والتعامل ورد الفعل الذي لم يتغير للأسف .
* * * * *
هراء
كنت أمر بالصدفة بجوار بائع الصحف والذي لم أشتري منه ولا من غيره أي جريدة منذ مايقرب من سنة لأسباب تتعلق بالمصداقية ، المهم اني شعرت فجأة بالألفة وبحنين غريب للإمساك بصحيفة صباحية فتقدمت وأشتريت الجمهورية كنوع من المزاح
المفاجأة كانت في إنتظاري لتقول
هناك أشياء أخرى لم تتغير غير تصرفات المسؤلين
وجدت عبارة مثيرة للسخرية تحت الشعار الشهير تقول :
جريدة الثورة أسسها الزعيم جمال عبد الناصر
الجريدة التي أحتفظ بعدد منها لا يحتوي سوى على ثلاث صفحات رياضية ومقال لسمير رجب والباقي يقول كل سنة وانت طيب ياريس أصبحت فجأة صوت الشعب
الحقيقة أن المحتوى لم يتغير كثيرا
حتى أنني توقعت أن أرى الصورة الشهيرة لمبارك في مكتبه الفخم
مازال كل شئ مكانه ولم يتغير حتى مقال سمير رجب وصفحات الرياضة على الرغم من توقف النشاط الرياضي
ألم يقل لهم أحدا ان عندنا ثورة
ملايين الجنيهات تنفق على هذه المؤسسة وعلى غيرها بالطبع والمحصلة هراء
* * * * * * *
موقف يلخص كل شئ
بعد إزدياد الشكوى من مياه الشرب في عدة محافظات والشكوى ليست وليدة اليوم لكنها من سنين طويلة ولا أحد يستمع تذكرت الحقيقة المرة التي فاجأني بها أحد الكيميائيين في أحدى شركات السماد الكبرى بينما كنت أقضي فترة التدريب الصيفي فوجئت بمدى تعقيد عملية تنقية المياه المستخدم في الصناعة على عكس ما شاهدت من بساطتها في محطات مياه الشرب ودون الدخول في تفاصيل علمية صارحت الكيميائي المسؤل عن معمل المياه بهواجسي فقال أنهم يقومون بتنقية المياه كما يجب لها أن تكون مياه لأن غير ذلك -يقصد مانشربه نحن- قد يتسبب في تلف غلايات يصل سعرها إلى نصف مليون جنيه
السؤال هنا كم يصل سعر المواطن المصري الذي يشرب أي سائل ينزل له من صنبور المنزل حتى وإن كان لايشبه الماء في أي من خصائصه عدا السيولة ؟
الإجابة واضحة ولن أكتبها
والموقف يلخص كل شئ
فلماذا تطالب بماء نظيف إذا
ألم تفهم بعد
* * * * * * *
قطار
تذكرون يوم أن قالوا أن هنالك قطارا إحترق ومات معظم من فيه
وقتها كانت الفكرة مستعصية على عقلي الصغير
هناك عقولا كبيرة وقتها إستعصت عليها نفس الفكرة
قطار يحترق
كيف
لماذا لم ينجو كل راكب بنفسه قبل أن تبلغه النيران
بعد أن استقليت قطارا مشابها أصبحت الفكرة المضادة هي مايستحوذ على عقلي
كيف نجا من نجا من ذلك الحادث
الوضع داخل قطار مميز يقول بوضوح أنه في حال نشوب حريق -لاقدر الله- سينجو فقط من يقفون على الباب أما باقي ال 200 راكب والرقم غير مبالغ فيه ففرصتهم في النجاة شبه معدومة
الوضع داخل قطارات الهيئة غير إنساني بالمرة في حين أن السيد هشام قنديل يرد قيمة التذاكر لركاب قطار فاخر نظرا لتعطل التكييف
السؤال هو
هل تستحق شربة ماء نظيفة حتى تطالب بمستشفى وقطار ومسكن
لا تعليق
* * * * * *
الألتراس
لسبب ما انا متعاطف مع هؤلاء الشباب ، لسبب ما أرى ما فعلوه مبررا رغم عدم قانونيته
لسبب ما أنا أرى أن مطالبهم مشروعة تماما
أرى الدهشة في أعينكم
ما علاقة الألتراس بما نتحدث عنه ، ببساطة تصرفات المسؤلين هي الرابط
خرج السيد المتحدث الرسمي لإتحاد الكرة المصري يؤكد عودة النشاط الرياضي منتصف الشهر الحالي وأضاف ساخرا (اللي يقدر يعمل حاجة يعملها) لا أدري لما ذكرني ذلك بعبارة (خليهم يتسلوا) الشهيرة
النتيجة كانت إقتحام مقر الإتحاد وتحطيمه وإشعال النار فيه
هل وصلت الرسالة ؟
لا أدري لما بقيت حالة العناد مع الشعب وإخراج المسؤلين لسانهم لنا قائمة إلى اليوم
هل نحن في مزاج رائق أصلا لكرة القدم
قال عمرو قطامش مخاطبا أحد المسؤلين :
"كي تهدأ رأسك ياهذا فلديك حلول مشهورة
إخلق ملعوبا يأخذهم للهلس فينسون الثورة
خذ حقنة تعتيم فورا وأعطيهم ماتشا للكورة "
ماحدث أن السيد وزير الداخلية والسيد وزير الرياضة إتفقا وتوعدا الجناة بالويل والثبور
وكله بالقانون
القانون الذي يوضع في الدرج أحيانا ويخرج أحيانا أخرى
حسب الأهواء
الحكاية ببساطة أن توقف النشاط الكروي حول 80مليون محلل رياضي إلى 80 مليون محلل سياسي ولن يلهينا سوى عودة الكرة مرة أخرى وعودة الخناقات حول صحة هدف أبو تريكة وعدم صحة تسلل عمرو زكي وينسى الجميع مشاكله الحقيقية
لا فائدة
لم يتغير شئ
ومن يهاجمون الألتراس الآن هم من كانوا يهاجمون الثوار منذ عام ونصف
سقط ومبارك ولم يسقط نظامه ولم يتغير شئ
نصيحة
لا تشربوا الماء قبل غليه
دمتم في حفظ الله .
.
.
.
أحمد حلمي
البحيرة
7/9/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:35 ص
إلى أن يجيب العدم
في بداية مقال الجمعة الماضية ذكرت أنه ربما يكون مقالي الأخير ، لم أكن أمزح ، كنت بالفعل على وشك إتخاذ قرار بالإمتناع تحت تأثير حالة من القرف أورثتني سؤالا مفاداه : لم تكتب ولن يتغير شئ ؟
بعد نشر المقال رأيت بالصدفة مقالا ل د . يوسف زيدان يتحدث بإحباط عن الوضع القائم كانت المفاجأة في نهاية المقال تنتظرني لتقول لي أنظر
أحد فرسان الكلمة الحقيقيين يرمي سيفه ودرعه ويترجل عن فرسه ويترك ساحة المعركة ويذهب لداره طواعية تحت تأثير نفس الحالة ونفس السؤال
بصراحة رأيت ورأى غيري أنه قرار جانبه الصواب
مما جعلني أراجع قراري
أضف إلى ذلك أن هناك كلام كثير سأموت كمدا إن لم أكتبه
أنا لا أكتب مقالاتي مسبقا -أكتب لكم الواحدة صباح الجمعة- لكني مثلا أحلم بالمقال السنوي والمقال رقم مائة
لذا سآخذ بنصيحة الراحل أمل دنقل عندما قال :
" وأغرس السيف في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم "
مقالي على الأرجح يقرأه بإهتمام عشرة أشخاص فقط لكني سأكتب إلى أن يجيب العدم
* * * * * * * * *
أعاني من مشكلة حقيقية تتعلق بحاجتي-كشخص مرتب- لترتيب الأفكار
المشكلة تكمن في أنني أرى أحداثا مترابطة قد لا يراها غيري ولا أستطيع إظهار الرابط بسهولة حتى بعد ترتيت الأفكار
تأمل معي
حدث رقم 1
د . هشام قنديل يأمر برد قيمة التذاكر لركاب عربتين في القطار المتجه للإسكندرية -والذي كان يستقله سيادته- نظرا لتعطل التكييف فيهما مع إحالة فني الصيانة للتحقيق
ذكرني هذا بوزير سابق للنقل في نظام سابق استقل قطار النوم من محطة الجيزة لمحطة رمسيس لتفقد مستوى الخدمة وأحال العمال للتحقيق نظرا لعدم وجود مناديل ورقية في دورات المياه
لقد قضيت أعواما كثر استخدم قطارات الهيئة وأذكر أنها مرات معدودة فقط التي لم يتعطل فيها التكييف وبالطبع لايوجد مناديل
ولم أحصل على ثمن التذكرة في أي مرة
وحالة القطارات يرثى لها لكن لا أحد يلتفت
فقط تصادف هذه المرة أن السيد رئيس الوزراء استقل عربة تكييفها معطل
* * * * * * * *
حدث رقم 2
وزير الصحة في زيارة مفاجئة لمستشفى صاحب مريض في الإستقبال وانتظر بجواره 8 دقائق حتى أتاه الطبيب فاستنتج أن سبب إعتداء المواطنين على المستشفيات هو إهمال الأطباء
ياحلاوة
* * * * * * * * *
قد ترى أن المشهدان لا تربطهما أي علاقة ، لكن أنا أراهما شديدي الترابط
مازال السادة المسؤلين في بلدنا المصون ينظرون لمشاكلنا نظرة شديدة السطحية في حين أنها بعمق الدولة العميقة التي صدعونا بوجودها
إذا كنا نتحدث عن الدولة العميقة فلماذا ننظر لمشاكل من المفترض أنها من مخلفاتها بهذه السطحية الشديدة
مجرد تساؤل
* * * * * * * *
بعد مقال الأسبوع الماضي إنهالت رسائل من السادة القراء يحكي كل منهم تجربته المريرة مع وزارة الصحة معظم الرسائل نجا اصحابها بمعجزة وهناك رسالة أو اثنين انتظرت أن يقول لي صاحبها في نهايتها
(بس وبعدين مت)
هذه النهاية الطبيعية في مستشفياتنا
ذكرني هذا على الفور بمقال كتبه الكاتب الشاب محمد فتحي وعدل عن نشره لأنه رآه شخصيا زيادة عن اللزوم ثم نشره د . أحمد خالد توفيق لأنه رآه يمثل قطعة فنية من أدبيات الرعب
بإختصار المقال يحكي عن أخت زوجة الكاتب كانت تعبر الشارع فصدمتها سيارة ونقلت للمستشفى بين قوسين الحكومي
بس
وعينك ماتشوف إلا النور
أضاعوا ساعة كاملة في البحث عن طبيب وكأن المستشفى بها سباكين مثلا
ثم جاء الطبيب ليخبرهم بإكتشافه العظيم
(دي محتاجة أشعة)
لا ياراجل
بجد
وأضاعوا ساعة أخرى في محاولة إجراء أشعة وساعة أخرى في سباب وشتائم وخناق مش فاهم على إيه
ثم نقلوها لمستشفى خاص ليكتشفوا ان حالتها خطيرة جدا وهناك أنقذوها بمعجزة
في نهاية المقال يقول د . أحمد الدرس المستفاد من هذا المقال هو
من يصاب في حادث سيارة وهو لا يستطيع السباب وليس له أقارب مهمين أوليس لديه القدرة على دفع تكاليف مستشفى خاص فهو يمزح وغير جاد بكل تأكيد .
السطر التالي يحمل الحقيقة كاملة
نحن عراة تماما
منذ أسبوعين وانا أفكر في مصيري لو قررت الأقدار أن أدخل مستشفى حكومي
مازلنا عراة حتى بعد -مجازا- الثورة
وأعتقد أننا سنظل كذلك مادمنا نفكر ونعالج المشكلات العميقة بهذه السطحية
كنت أقرأ مقالا منذ يومين للأستاذ حسن المستكاوي كان يتحدث عن مشكلة ما لا أذكرها الآن لكنه أوحى لي بطريقة ما بسبب المشكلة التي أتحدث عنها الآن فنظرت لأعلى لأقرأ العنوان لأني لم ألحظه
فوجدته يقول
"النعامة لاتدفن رأسها في الرمال"
كنا نظنها تفعل كذلك إذا شعرت بالخطر وكنا ومازلنا نقلدها للأسف
لكن حتى النعامة لا تدفن رأسها في الرمال نحن فقط من يفعل ذلك
دمتم في حفظ الله
.
.
.
أحمد حلمي
البحيرة
31/8/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:34 ص
بل نحن المسجونون ياحازم
·
كنت أخشى لعنة المقال رقم عشرة منذ بدأت الكتابة
شئ ما كان يخبرني بأنه سيكون الأخير اليوم أنا قريب جدا من شئ مماثل .
بدون مقدمات لالزوم لها وحوارات سخيفة مع النفس وإستطرادات غير مجدية أعتقد أنني أمر بأطول أسبوع في التاريخ فأنا أكتب يوم الأربعاء على غير العادة ربما هي رغبة في الكتابة إجتاحتني كسيل عارم بعد نشر المقال السابق على خلفية حادث مؤسف ، فانتظرت حتى أهدأ فأنا أعرف -أكثر من غيري- تأثير الكتابة الإنفعالية تحت ضغط .
لكنني وللأسف لم أهدأ بعد
إذا سأكتب على بركة الله
تنويه صغير
هذه ليست صفحة بريد القراء
هذا مقالي وسأحكي عما آلمني
فلا تلوموني إن لم يعجبكم كثيرا ماسيأتي به
* * * * * *
مشهد من التاريخ
لافتة رخامية عتيقة جديرة بالمتاحف كتب عليها الآتي :
مجلس مديرية البحيرة
المجموعة الصحية القروية
في عهد صاحب الجلالة فاروق الأول ملك مصر حفظه الله قرر مجلس مديرية البحيرة بإجماع أعضائه في الجلسة المنعقدة في 23 ربيع أول 1362 هجرية الموافق 29 مارس 1943 ميلادية إنشاء هذه المجموعة لخدمة أهالي القرية ونواحيها وذلك خدمة لمواطنهم حضرة صاحب المعالي الدكتور "إبراهيم بك الوكيل " وزير الصحة العمومية وذلك تقديرا لمجهوداته في رفع المستوى الصحي بالمملكة المصرية وإصداره قانون تحسين الصحة القروية في 27 رجب 1361 هجرية الموافق 10 أغسطس 1942 ميلادية
والله ولي التوفيق
هذه قريتي بلا فخر
إستقراء أرسطو يقول أن لدينا الآن مستشفى تضاهي القصر العيني من حيث الإمكانات ومستوى الرعاية كونها أول مستشفى قروي تم إنشاءها في المملكة ووزير الصحة كان إبننا
من غير حسد الله يكرمكم
بتوفيق من الله أنا أعمل في صيدلية بجوار هذه المستشفى
جميع المستلزمات الطبية (شاش-قطن-خيط-أدوية-محاليل) غير متوفرة ويشتريها المرضى-المفترض أنهم جاءوا ليعالجوا بالمجان-مني وأعتدت أن أرى الصدمة في عين رجل بسيط أتى ليخيط جرحا نازفا فيجد نفسه يشتري أشياء المفترض أنها موجودة بالمستشفى وفي الأغلب يفاجأ بالمبلغ المطلوب منه
المستشفى بها طبيب باطني واحد يعمل كمدير ويستخدمها كمسكن له وإثنين من المسعفين وممرضة لا يملكون ترمومترا أو جهاز لقياس ضغط الدم
المستشفى تعمل نهارا كمركز طب أسرة (تطعيم حوامل وأطفال)
في الأغلب التطعيمات فاسدة
على حد علمي أنه تم تطعيمي ضد كل الأمراض الوبائية
وأذكر أنها أصابتني جميعا والحمد لله
وستندهش من كم الموظفين الذين يعملون بها نهارا مما يدل على مبالغ طائلة تنفق على هذه الخرابة
أعتقد أننا نملك لافتة رخامية من التاريخ فحسب
* * * * * *
مشهد متكرر
خبر منشور في أحد المواقع يقول
أهالي مصاب بطلق ناري يحطمون إستقبال وغرفتي الطوارئ والأدوية بمستشفى سوهاج العام إعتراضا منهم على تأخر الأطباء في إسعاف المصاب ثم لاذوا بالفرار فور علمهم بقدوم الشرطة
تم تحرير محضر بالواقعة وأمرت النيابة بضبط المتهمين
ولا حرف واحد عن المصاب أو عن وجود إهمال طبي بالمستشفى
* * * * * *
مشهد مؤلم
حازم -إبن صديق لي- طفل لم يبلغ السادسة من عمره بعد ، أجرى عملية إستئصال اللوزتين يوم الجمعة 10 أغسطس
أصيب بنزيف حاد مساء يوم الخميس 16 أغسطس
طبعا إتفقنا ان لدينا لافتة رخامية وفقط فإحتمال الذهاب لأقرب مستشفى غير وارد لأنه سيكون مضيعة للوقت
مستشفى المركز والتي تبعد ستة كيلو مترات
لا يوجد بها ليلا سوى عامل البوابة
مستشفى مركز مجاور تابع لمحافظة مجاورة تبعد أربعة كيلو مترات رفضت إستقابله بلا سبب واضح وتم تحويله على المستشفى العام بالمحافظة والتي تبعد حوالي عشرين كيلو متر .
(كل ده الولد بينزف) لحسن الحظ وجدوا هنالك أطباء وبدا أنهم قاموا بما يلزم وبذلوا مجهود خرافي في تعليق محاليل للطفل وذهبوا للنوم وتركوا الطفل ينزف حتى الصباح
ثم
" هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة حدوث نزيف في تجويف الفم "
هذا ما كتب في خانة سبب الوفاة
لسبب ما نحن بارعون في ممارسة الحكمة بأثر رجعي فقط .
ادعوا لوالديه بالصبر
* * * * * *
مشهد مستفز
وفد من حقوق الإنسان يتفقد مستشفى سجن طرة التي يرقد فيها السجين محمد حسني مبارك
يا سلام
نفس هذه المستشفى كانت منذ سنة واحدة لا تصلح للإستخدام الآدمي ولم نسمع حرفا واحدا عن حقوق الإنسان أو حاجة المساجين لتلقي رعاية صحية وفجأة تكبدت خزينة الدولة ملايين الجنيهات لتصبح هذه المستشفى جاهزة لإستقبال سيادته بعد الحكم بسجنه
دعوني أولا أوضح أنني لست ضد معاملته معاملة آدمية وتقديم أفضل سبل الرعاية الصحية رغم أنه مسؤل عن تحويل أول مستشفى قروي تخدم مائة ألف مواطن إلى لافتة رخامية
لكن السؤال هنا
من المسجون إذا
الإجابة هي
نحن مسجونون بالخارج للأسف ومازلنا نؤدي عقوبة أبدية بدليل طفل انتهى في ساعات أمام أعين أهله وهم لا يدرون أأحضروه لمستشفى أم لورشة كهربائي سيارات
لم أذكر لك مشهد الأب وهو يجري على السلالام ستة أدوار صعودا ونزولا حاملا إبنه لأن عامل المصعد أغلقه وتناول طعام السحور ونام قرير العين شاعرا بأنه أدى ماعليه تجاه البشرية
للأسف ياحازم نحن مسجونون بالخارج
ووالدك لم يستطع إسعافك في منتصف الليل لأنه مواطن بسيط يعيش في قرية بسيطة ولايملك طائرة تنقلك لمستشفى المعادي العسكري.
كقاعدة
في مصر كل مصيبة يتم التحرك لمعالجتها بعد أن يقع ضحايا
إلا هذه
هذه ليست أول حادثة ولن تكون الأخيرة ولا أظن أن هناك تحرك قريب
عندما قالت لي إحدى الزميلات أن قطاع الصحة كالتعليم تماما يحتاج إلى نسفه وإعادة بنائه من جديد ظننت أنها تبالغ وأن الأمر ليس بهذا السوء
لكن بعد ما رأيت بعيني
فحتى النسف لن يجدي لأننا سنبني غالبا بنفس العقول ونفس الأيدي ونفس العمال ونفس الأطباء
أعتقد أننا بحاجة لوزير صحة صيني يأتي بوزارة من الصينيين وأطباء وممرضات وعمال صينيين ليعيدوا هيكلة وزارة خدمية تتعامل مع أرواح الناس وليس مع سياراتهم
أعذروا إنفعالي
دمتم في حفظ الله
.
.
.
أحمد حلمي
البحيرة
24/8/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:33 ص
الحرية . . مفترى عليها أم مفترى علينا
Edit الحرية . . مفترى عليها أم مفترى علينا by Ahmed Helmy on Friday, August 17, 2012 at 4:19am · الأيام تمر سريعا أذكر أنني بالأمس جلست بعد السحور لأكتب مقال أول جمعة في رمضان اليوم يوافق التاسع والعشرون وقد كتبت أربع مقالات بعد السحور إذا لم يكن بالأمس حسبته كذلك كل عام وانتم بكل الخير هذا آخر مقال في رمضان * * * * * أعود معكم بالذاكرة للحظة من لحظات التخبط السياسي الذي كنا نعيشه جميعا في الفترة مابين ظهور نتيجة المرحلة الأولى وبين إنتخابات الإعادة الرئاسية قال لي صديقي الإخواني لماذا يطالبوننا بتنازلات وليس أمامهم غيرنا بصراحة إستفزني الكلام لدرجة أنني فكرت أن أغير موقفي من المقاطعة -وقتها- إلى إنتخاب المرشح الآخر لمجرد إثبات نظرية أن أمامنا غيرهم أسمع سؤالا يتردد في الأذهان : لماذا تقول هذا الكلام الآن ؟ حتى أوضح أن السيد الرئيس لم يكن خياري الأول لم يكن خياري من الأساس فقط صوت العقل -والذي قلما أستمع له-قال لي انتخبه فانتخبته دون أن أقتنع به ولا بجماعته ولا بأفكاره ولا بمشروع النهضة الذي صدعونا به ودعوت من اليوم الأول للإلتفاف حوله عله يصيب فننجو لكن الرجل خيب ظن معارضيه ويكتسب كل يوم شعبية وأرضا جديدة فما الداعي لإسقاطه ؟ لا أعرف ! لا أرى مايبرر ذلك إلا نظرية "أناس لم يعودوا كذلك" التي تحدثت عنها في مقال سابق إنهم أناس استحوذت عليهم فكرة واحدة وأقسموا أن يموتوا دونها ولم يفكروا في العواقب أو الخسائر أنا أرى ذلك هدم وتعطيل للمسيرة وتضييع لمكاسب لن نحصل عليها مرة أخرى لو عدنا للوراء وبدأنا من الصفر مرة أخرى لست ضد حرية التظاهر لكني ضد هدم الدول من قلة لا يروقها شخص الرئيس * * * * * الحدث الأكبر هذا الأسبوع كان التخلص من سطوة وحكم العسكر التي دامت ستون عاما والتي حسبنا أننا لن نتخلص منها أبدا ذكرت في أول مقال بعد الإنتخابات أن الإعلان الدستوري المكمل في طريقه للإلغاء لأنه لا داعي لعناد شعب بأكمله يقف خلفه رئيسه لقد كان الأمر أشبه بعملية جراحية دقيقة جرى فيها إستئصال المجلس العسكري من بين أنسجة السلطة لن أخوض في أسباب ومبررات وإجتهادات ونظريات وتوقعات وحسابات ومؤامرات وصفقات وراء الحدث ماحدث مكسب كبير في حد ذاته دون أدنى شك أتم الله علينا ثورتنا * * * * * خبر مستفز هذا أقل مايوصف به مانقله موقع اليوم السابع أمس الخميس عن وكالة الأنباء الفرنسية ، الخبر يقول : واشنطن تعرب عن -تأمل معي- "قلقها البالغ" لما يحدث في مصر من تقييد للحريات الإعلامية على خلفية محاكمة صحفيين مصريين بتهم -تأمل هذه أيضا-إنتقاد الرئيس مرسي مشددين على أن حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية هي قلب الأنظمة الديمقراطية الصلبة والديناميكية -عليهم مصطلحات- وتتناسب مع تطلعات المصريين الذين أطاحوا بنظام مبارك مطلع العام الماضي إنتهت وصلة الإستفزاز سأتخطى نقطة "من نصبك مدافعا عن حريتي" لأنها صارت قديمة جدا حكومة الولايات المتحدة لديها حساسية بالغة لما يحدث بالمنطقة وهي إما تسوء الأمور فتشعر بقلق أو تتحسن فتشعر بتفاؤل مشوب بحذر هذه المرة هم يشعرون ب"قلق بالغ" يانهار إسود هل حالتنا بهذا السوء هل التحريض على الإنقلاب وإثارة الفتن أصبح من حريات الإعلام هل سب الرئيس مجرد حرية تعبير هل التحريض على قتل الرئيس هو قلب النظام الديمقراطي الصلب والديناميكي ويناسب تطلعات المصريين هل ثار المصريين عشان توفيق عكاشة يشتم براحته يوم كتب د . جلال أمين عن مأزق الديمقراطية في مجتمع مزدوج الشخصية كان يقصد تأثير إزدواج شخصية المجتمع على كل شئ وليس على صندوق الإنتخابات فقط لكننا وقتها لم نعي ذلك ولم نلتفت له مازلنا نفهم الحرية فهما خاطئا بكل أسف وسنظل كذلك لفترات غير قصيرة قادمة دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 17/8/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:32 ص
لماذا
من اللحظات القلائل التي أشعر فيها بأنني متواجد في المكان الخاطئ تلك التي أستمع فيها لموسيقى عمر خيرت أشعر وقتها أنني أنتمي لهذا العالم الأسطوري أنه كان من المفترض أن أكون عازف كمان يجلس طوال الوقت ليعزف مقطوعات كتبها هذا الموسيقار العظيم قال لي الشخص الذي بداخلي : هذا ليس وقته هناك خمسون مصيبة تنتظر الحديث عنها بينما تتحدث أنت عن تتر مسلسل رمضاني ما هذا السخف قلت له : كف عن حشر أنفك في مقالاتي وأقرأ في صمت * * * * * * بالفعل هناك خمسون مصيبة تطلب الحديث عنها بإلحاح شديد لدرجة تشتت الأذهان فينقطع خيط الإلهام قسرا كما يحدث من تشتيت الأحمال فينقطع التيار الكهربي على أطفال الحضانات وركاب المترو أو تشتيت جهود الأصلاح قسرا على عدة جبهات بصورة ممنهجة فيخرج علينا رامز ليقطع طريق القافلة ثم يخرج لنا لسانه ويتضح انه كان يمزح أويتضح أننا كنا نسير في طريق أراد لنا آخرون أن نتوه فيه . المشكلة الأخرى أنني أعاني من عقدة اسمها "لماذا" وكل لماذا تقود ل لماذا أخرى أكبر حتى تجد أن الحديث عن الوضع القائم هو إغفال متعمد للحقائق وتسطيح غير مبرر للمشكلة . في البداية دعونا نتفق على شئ صغير أنا لن أتبنى أي نظرية من تلك النظريات العبقرية التي تتناثر حولنا هذه الأيام لن أناقش الحدث ذاته بل سأناقش ما وراء الحدث الكهربا قطعت جميل جدا سنكمل في الظلام نحمد الله أني أكتب على الموبايل هناك خبرين قد لا يجد معظمكم أن هناك رابط بينهما لكنني قرأتهم في يوم واحد فنادى أحدهما على الآخر وأزال غموضه الخبر الأول نشره اليوم السابع نقلا عن راديو إسرائيل قبل حادث كمين الحرية بيومين " الحكومة الإسرائيلية تناشد رعاياها في سيناء العودة أو البقاء في منازلهم لإحتمالية وقوع أحداث عنف " الخبر الثاني كان عن استبعاد اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن للعداء الجزائري محمد مخلوف من باقي المنافسات بتهمة عدم بذل الجهد الكافي غريب أليس كذلك لفت نظري تسمية التهمة لكنها أجابت دون أن تقصد عن أحد الأسئلة التي تبدأ ب لماذا والتي ترددت في ذهني بعد وقوع الحادث لماذا وقع حادث كهذا من الأساس؟ الإجابة هي لعدم بذل الجهد الكافي العجيب أن هناك جهة أخرى بذلت الجهد الكافي بالإنابة عن حضراتنا بل وأخبرتنا بالنتيجة وما كان منا إلا أن أخذتنا العزة بالإثم وأبينا أن نستمع لأ وإيه كمان التليفزيون المصري بعد الحادث بساعات قلائل وبعد أن أصبحت فضيحتنا مجلجلة أمام كل العالم يبث فيلما تسجيليا عن جهاز المخابرات المصري وتاريخه وقوته (طب إديني أمارة) حتى أنني توقعت انهم يمزحون وأن أسمع شريط الضحكات المميز لفقرات السيت كوم السخيفة الذي يخبرك مشكورا أين يجب أن تضحك ولو أن محتوى الفيلم -تقريبا- صحيح لكن بالله عليكم هذا ليس وقته لكن بينما أنا غارق في تلك الأفكار العجيبة إذ فاجأتني لماذا أخرى وهي : لماذا مازالت قوات حرس الحدود تعاني ويلات المعاهدة بتلك الطريقة وبعد كل تلك السنوات من البداية كنت أرى أنه ما كان هناك داعي من الأساس للوقوع في فخ الفصل- في معاهدة السلام المزعومة - بين الأمن والسيادة بمعنى أنها أرضك وتتمتع بكامل السيادة عليها لكنك ستأمنها كما يتراءى لنا ياسلام للأسف وقعنا في فخ لا أرى له أي مبرر لكن مايحيرني هو الإصرار والإبقاء عليه حتى اليوم لقد أصبح الأمر مشكلة أمن داخلي كما هو واضح لكل ذي عينين . وفقا لمعاهدة السلام فإن نشر القوات ونوعية التسليح في سيناء يتناقص تدريجيا حتى يصل الى المنطقة (ج) فيصبح عدد محدود للغاية -خمسمائة جندي في شريط حدودي يمتد لمئات من الأميال - لا يمكن زيادته إلا بتصريح من الجانب الآخر . دعك من أنهم في الأغلب غير مسلحين التسليح الكافي مما يجعلهم (ملطشة) لعصابات المهربين وتجار السلاح والمتسللين الأفارقة لماذا الإصرار على هذا البند حتى اليوم لماذا نسمح بأن يموت جنودنا على الحدود -وهذه ليست المرة الأولى- بسبب بند عقيم في معاهدة صورية لما سأل هيكل الرئيس السادات عن سبب إختياره لمبارك كنائب له من بين قادة كل الأسلحة قال : لأنه منوفي مثلي ويتفهم خطتي للسلام وهو ماكان يبرر مقتل جنودنا على الحدود طوال ثلاثون عاما الآن وقد أصبح لدينا رئيس ليس منوفي ولا يتفهم -على ما أظن-خطة السادات للسلام فلماذا التمسك بهذا البند إلى اليوم مجرد تساؤل لكن أظن أنه لن يجيبني عليه أحد . لكن أكثر ما كنت أتمناه بعد الثورة هو ألا أرى قصورا واضحا لكل ذي عينين ولا تتم معالجته على الفور لسبب غامض ونتهم بأننا مش فاهمين حاجة وأنها أسباب دولة عليا أما آن لنا أن نتخلص من تلك الأوضاع المقلوبة مجرد تساؤل آخر لا أعرف متى أسمع إجابته دمتم في حفظ الله . . . أحمد حلمي البحيرة 10/8/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:31 ص
سبوتنك المصري أزمة تعبير
سبوتنك المصري أزمة تعبير كان كفيفا قعيدا وكانت هي عينه وقدمه لم ترتكب جرما ولا يد لها في ما يحدث لكنه في لحظة ما شعر أنه لم يعد يطيق وجودها في حياته وفي ذات اللحظة أقسم يمينا مغلظا أنها لن تبيت ليلتها في بيته لم يفكر ماذا سيفعل كيف سيتصرف من سيرعاه من الآخر مخه تربس . تقريبا هذا ماحدث لي لا تندهشوا حين قررت الأسبوع الماضي في لحظة قرف أني لن أتحدث في السياسة في مقالي القادم لم يكن لدي البديل لم تكن لدي أدنى فكرة عما سأكتب هي قفلت معايا كده وخلاص دائما كانت الأحداث هي المحرك والنواة لما سأكتب لا أدري لماذا أتخذت هذا القرار أعتقد أنني فكرت أن يكون بطل المقال فكرة وليس حدث لا أعرف لنقل أنه كان قرارا متسرعا كان لابد أن يكون هناك موضوعا ملحا يطلب مني بإصرار أن أبرزه قبل أن أورط نفسي في مثل هذه الورطة قال لي الشخص الذي بداخلي بسيطة ياعم تحدث عن كتاب قلت له : أخرس ياد الكتابة عن كتاب حدث سنوي لا يتكرر إلا عندما أشعر أن الكتاب يناديني وأنا أقرأه فلتكتب عني لابد أن يعرف الناس ماعرفته وهو ما لم يحدث بعد لو كتبت عن أي كتاب والسلام سيخرج مقالا سخيفا مصطنعا قال لي نفس ذات الشخص انتبه لأنك تقريبا لم تقل شيئا بعد وسينتهي المقال دون أن تضيف جديدا لا أحد سيحب أن يقرأ مقالا عن حضرتك. بصراحة عنده حق * * * * * فلنعد للوراء قليلا كان العام هو عام 2001 تلميذ في الشهادة الإعدادية ذاهب لإمتحان اللغة العربية في صبيحة اليوم التالي وسط ضجة الإكتشافات شئ ما في داخله أخبره أن موضوع التعبير سيكون عن د . زويل شئ ما أوحى له بأن يحفظ الموضوع الذي يتحدث عن د .زويل الموجود في كتاب القراءة وأضاع في ذلك ليلة ثمينة كاملة أسمع أحدهم يقول في سخرية وبعدين بيفتح السمكة مالقيش الخاتم لا لم يحدث ماحدث أن الخاتم كان موجودا بالفعل ما أثار ذهول ذلك الطالب أن أول سطرين في الإمتحان كانا يطلبان منه الحديث عن عالم مصري هاجر لأمريكا وحصل على جائزة نوبل في الكيمياء ظل لدقائق مأخوذا لايدري -من هول المفاجأة- ما المقصود بالسؤال لكنه وبيد ثابتة بدأ في طباعة -نعم طباعة- ماجاء في الكتاب المدرسي حرفيا لا أعرف كيف نظر السيد المصحح للموضوع لكن ذاك الطالب حصل على الدرجة النهائية في اللغة العربية هل تجدوا ما حدث طبيعيا * * * * * نعود للعام 2012 سمعت الشخص الذي بداخلي يقول إحنا مش قلنا ماتتكلمش عن نفسك لم أعيره إهتماما لسبب ما تذكرت ذلك الموقف عندما رأيت د . زويل على شاشة التلفاز يتحدث عن مدينته العلميه لأول مرة ادرك معنى ما حدث وضعت نفسي مكان المصحح هذا الطالب إما أنه كان معه الكتاب أو أنه حافظ الموضوع طيب وإيه يعني أنا أقولك المفترض أن السؤال اسمه التعبير الإنشائي المفترض انه يقيس قدرة الطالب على الإنشاء والتعبير وليس الحفظ هناك سؤال آخر في الإمتحان يقول بوضوح أكتب مما حفظت ليقيس قدرة الطالب على الحفظ أعتقد أنني كنت أستحق صفر بجدارة في سؤال التعبير * * * * * اسمع تساؤلا عن أهمية هذا الكلام الآن أذا فلنعد للوراء كثيرا * * * * * في الرابع من أكتوبر عام 1957 فاجأ الإتحاد السوفيتي العالم بإراسال أول صاروخ إلى الفضاء بينما فشلت أول تجربتين أمريكيتين كان الأمر بمثابة صفعة قوية وهو ماعرف وقتها بأزمة سبوتنيك نظرت الحكومة الأمريكية لنفسها في المرآة ثم قالت : فلنبدأ من جديد يبدوا أننا كنا على خطأ في العام 1958 أصدر الكونجرس قانونا عرف ب -تأمل معي الأسم- التعليم من أجل الدفاع القومي قال الشخص الذي بداخلي يانهار اسود للدرجة دي أيوه وأكتر لقد أكتشفوا أن نظامهم التعليمي لا ينتج سوى أغبياء غير قادرين على غزو الفضاء في العام 1960 قام الرئيس أيزنهاور بتشكيل فريق ناسا في العام 1969 قامت أمريكا بإنزال أول إنسان على سطح القمر * * * * * * لنعد لمصر مرة أخرى أعتقد أن هذا الطالب وأقرانه كانوا ضحية لفهم خاطئ المنظومة التعليمية العقيمة بإداراتها المتعاقبة كانت ذاتها تعاني من سوء فهم بدليل أن الأخ اللي كان بيصحح إداني درجة كاملة هناك كلام يتناثر الآن ويعلو ويتصاعد ويتردد عن إعادة هيكلة وزارة الداخلية وإعادة هيكلة وزارة العدل وإعادة هيكلة وزارة الصحة وإعادة هيكلة وزارة الإعلام لم أسمع ولا حرف واحد عن إعادة هيكلة وزارة التعليم لم أسمع ولا حرف واحد عن إعداد مدرس قادر على تخريج جيل من التلاميذ يفهم معنى سؤال التعبير الإنشائي ولا يكتب فصل بأكمله مكون من خمسين تلميذ نفس المقدمه ونفس الخاتمة التي يمليها عليهم المدرس والذي ربما سيكون هو المصحح نريد مناهج جديدة كتب جديدة اسلوب جديد بعيد عن حكاية الجودة واللجان والإعتماد نريد مدارس جديدة وزارة جديدة وليس وزير جديد المشوار طويل وصعب وسيحتاج لوقت طويل لكن آن لنا أن نبدأ إما الآن أو سنظل للأبد نكتب على ظهر الآلة الحاسبة التي لا نعرف كيف نستعملها وجهها الإستعمال الصحيح دمتم في حفظ الله . . . . أحمد حلمي البحيرة 3/8/2012
مرسلة بواسطة Unknown في 8:26 ص